شرح
ورجح المحقق الشيخ علي في حواشي الكتاب تكرر الكفارة بتكرر
السبب مطلقا ( 1 ) . قال الشارح قدس سره : وهو الأصح إن لم يكن قد سبق
الاجماع على خلافه . ثم قال : والأكل والشرب مختلفان ويتعددان بتعدد
الازدراد ( 2 ) . وهو بعيد جدا .
والأصح ما اختاره المصنف من عدم التكرر مطلقا .
لنا : أن المقتضي لوجوب الكفارة تعمد الإفطار في نهار رمضان ، وهو
إنما يحصل بفعل ما يحصل به الفطر ويفسد به الصوم ، فلا يثبت فيما عداه ،
عملا بمقتضى الأصل السليم من المعارض .
ولا ينافي ذلك تعليق الحكم على الاستمناء والجماع في صحيحة
عبد الرحمن بن الحجاج ( 3 ) ، لأن ذلك إنما ورد بصيغة الفعل المثبت وهو لا
يفيد العموم ، مع أن المتبادر في هذا المقام من ذلك تعلق السؤال بالاستمناء
والجماع الذي يحصل به الفطر ويفسد به الصوم الصحيح كما هو واضح .
ويؤيده إطلاق قوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان وقد سأله عن
رجل أفطر في شهر رمضان : ( يعتق رقبة ، أو يصوم شهرين متتابعين ، أو
يطعم ستين مسكينا ) ( 4 ) من غير استفصال عن تكرر الموجب وعدمه ، مع أن
الأغلب تكرره مع الإفطار ، خصوصا على ما ذكره الشارح من تعدده بتعدد
الازدراد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكتاب غير موجود ، وهو موجود في جامع المقاصد 1 : 153 .
( 2 ) المسالك 1 : 73 .
( 3 ) الكافي 4 : 102 / 4 ، التهذيب 4 : 206 / 597 ، الاستبصار 2 : 81 / 247 ، الوسائل 7 :
25 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 4 ح 1 .
( 4 ) الكافي 4 : 101 / 1 ، الفقيه 1 : 72 / 308 ، التهذيب 4 : 205 / 594 ، الاستبصار 2 :
95 / 310 ، الوسائل 7 : 28 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 8 ح 1 .
( 5 ) المسالك 1 : 73 .