تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
ورجح المحقق الشيخ علي في حواشي الكتاب تكرر الكفارة بتكرر السبب مطلقا ( 1 ) . قال الشارح قدس سره : وهو الأصح إن لم يكن قد سبق الاجماع على خلافه . ثم قال : والأكل والشرب مختلفان ويتعددان بتعدد الازدراد ( 2 ) . وهو بعيد جدا . والأصح ما اختاره المصنف من عدم التكرر مطلقا . لنا : أن المقتضي لوجوب الكفارة تعمد الإفطار في نهار رمضان ، وهو إنما يحصل بفعل ما يحصل به الفطر ويفسد به الصوم ، فلا يثبت فيما عداه ، عملا بمقتضى الأصل السليم من المعارض . ولا ينافي ذلك تعليق الحكم على الاستمناء والجماع في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ( 3 ) ، لأن ذلك إنما ورد بصيغة الفعل المثبت وهو لا يفيد العموم ، مع أن المتبادر في هذا المقام من ذلك تعلق السؤال بالاستمناء والجماع الذي يحصل به الفطر ويفسد به الصوم الصحيح كما هو واضح . ويؤيده إطلاق قوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان وقد سأله عن رجل أفطر في شهر رمضان : ( يعتق رقبة ، أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستين مسكينا ) ( 4 ) من غير استفصال عن تكرر الموجب وعدمه ، مع أن الأغلب تكرره مع الإفطار ، خصوصا على ما ذكره الشارح من تعدده بتعدد الازدراد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكتاب غير موجود ، وهو موجود في جامع المقاصد 1 : 153 . ( 2 ) المسالك 1 : 73 . ( 3 ) الكافي 4 : 102 / 4 ، التهذيب 4 : 206 / 597 ، الاستبصار 2 : 81 / 247 ، الوسائل 7 : 25 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 4 ح 1 . ( 4 ) الكافي 4 : 101 / 1 ، الفقيه 1 : 72 / 308 ، التهذيب 4 : 205 / 594 ، الاستبصار 2 : 95 / 310 ، الوسائل 7 : 28 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 8 ح 1 . ( 5 ) المسالك 1 : 73 .
مدارك الأحكام — صفحة 111 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث