والمالك بالخيار في اخراج الفريضة من أي الصنفين شاء .
ولو قال رب المال : لم يحل على مالي الحول أو قد أخرجت
شرح
الجاموس شئ ؟ قال : " مثل ما في البقر " ( 1 ) .
والعراب بكسر العين والبخاتي بفتح الباء جمع بختي بضمها هي الإبل
الخراسانية .
قوله : ( والمالك بالخيار في اخراج الفريضة من أي الصنفين شاء ) .
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في جواز الإخراج من أحد الصنفين
بين ما إذا تساوت قيمتهما أو اختلفت ، وبهذا التعميم جزم المصنف في
المعتبر ( 2 ) والعلامة في جملة من كتبه ( 3 ) . وهو متجه ، لصدق الامتثال باخراج
مسمى الفريضة ، وانتفاء ما يدل على اعتبار ملاحظة القيمة مطلقا كما اعترف
به الأصحاب في النوع المتحد .
واعتبر الشهيدان التقسيط مع اختلاف القيمة ( 4 ) ، وهو أحوط ، وعلى
هذا فلو كان عنده عشرون بقرة وعشرون جاموسة وقيمة المسنة من أحدهما اثنا
عشر ومن الآخر خمسة عشر أخرج مسنة من أي الصنفين شاء قيمتها ثلاثة
عشر ونصف .
واحتمل في البيان أنه يجب في كل صنف نصف مسنة أو قيمته ( 5 ) ،
وهو بعيد .
قوله : ( ولو قال رب المال : لم يحل على مالي الحول أو قد
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 14 / 36 ، الوسائل 6 : 77 أبواب زكاة الأنعام ب 5 ح 1 .
( 2 ) المعتبر 2 : 516 .
( 3 ) المنتهى 1 : 485 ، القواعد 1 : 54 ، إرشاد الأذهان ( مجمع الفائدة ) 4 : 127 .
( 4 ) الشهيد الأول في الدروس : 59 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 54 .
( 5 ) البيان : 176 .