وهي أعلى الأسنان المأخوذة في الزكاة .
والتبيع : هو الذي تم له حول ، وقيل : سمي بذلك لأنه تبع قرنه
أذنه ، أو تبع أمه في الرعي .
شرح
قوله : ( وهي أعلى الأسنان المأخوذة في الزكاة ) .
لا خلاف في أن الجذعة أعلى الأسنان المأخوذة في الزكاة ، كما لا
خلاف في أن بنت المخاض أصغر أسنانها ، وقد تقدم ما يدل على ذلك من
النصوص .
قال ابن بابويه في كتابه من لا يحضره الفقيه : أسنان الإبل من أول ما
تطرحه أمه إلى تمام السنة حوار ، فإذا دخل في الثانية سمي ابن مخاض لأن
أمه قد حملت ، فإذا دخل في الثالثة سمي ابن لبون وذلك أن أمه قد وضعت
وصار لها لبن ، فإذا دخل في الرابعة سمي الذكر حقا والأنثى حقة لأنه قد
استحق أن يحمل عليه ، فإذا دخل في الخامسة سمي جذعا ، فإذا دخل في
السادسة سمي ثنيا لأنه ألقى ثنيته ، فإذا دخل في السابعة ألقى رباعيته وسمي
رباعيا ، فإذا دخل في الثامنة ألقى السن التي بعد الرباعية وسمي سديسا ،
فإذا دخل في التاسعة فطرنا به وسمي بازلا ، فإذا دخل في العاشرة فهو مخلف ،
وليس له بعد هذا اسم ، والأسنان التي تؤخذ في الصدقة من ابنة مخاض إلى
الجذع " ( 1 ) .
قوله : ( والتبيع هو الذي تم له حول ، وقيل : سمي بذلك لأنه
تبع قرنه أذنه ، أو تبع أمه في الرعي ) .
ذكر الجوهري ( 2 ) وغيره ( 3 ) أن التبيع ولد البقر في السنة الأولى . وإنما
اعتبر فيه تمام الحول لقوله عليه السلام في حسنة الفضلاء : " في كل ثلاثين
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 13 .
( 2 ) الصحاح 3 : 1190 .
( 3 ) كالفيروز آبادي في القاموس المحيط 3 : 8 .