شرح
* ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) * ( 1 ) والتاء فيهما للخطاب ، أي
تطهرهم أيها الآخذ وتزكيهم بواسطة تلك الصدقة . وقيل : التاء في
" تطهرهم " للتأنيث ( 2 ) . وفيه نوع انقطاع بين المعطوف والمعطوف عليه .
والتزكية مبالغة في التطهير ، أو هي بمعنى الإنماء ، كأنه تعالى جعل النقصان
سببا للإنماء والزيادة والبركة ، أو تكون عبارة عن تعظيم شأنهم والإثناء
عليهم .
والآيات والأخبار الواردة في فضل الصدقة أكثر من أن تحصى ، فمن
ذلك قوله تعالى : * ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا
كثيرة ) * ( 3 ) . روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : " لما نزلت هذه الآية :
* ( من جاء بالحسنة فله خير منها ) * ( 4 ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
رب زدني فأنزل الله سبحانه : * ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) * ( 5 ) فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله : رب زدني فأنزل الله عز وجل : * ( من ذا الذي
يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة ) * ( 6 ) والكثير عند الله لا
يحصى " ( 7 ) .
وما رواه الكليني في الصحيح ، عن معاوية بن عمار قال : سمعت أبا
عبد الله عليه السلام يقول : " كان في وصية النبي صلى الله عليه وآله لأمير
المؤمنين صلوات الله عليه : وأما الصدقة فجهدك حتى يقال : قد أسرفت ،
ولم تسرف أبدا " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) التوبة : 103 .
( 2 ) قال به الشيخ في التبيان 5 : 292 ، والطبرسي في مجمع البيان 2 : 68 .
( 3 ) البقرة : 245 .
( 4 ) النمل : 89 .
( 5 ) الأنعام : 160 .
( 6 ) البقرة : 245 .
( 7 ) تفسير العياشي 1 : 131 / 434 .
( 8 ) الكافي 4 : 3 / 8 ، الوسائل 6 : 263 أبواب الصدقة ب 6 ح ! .