تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
شرح
* ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) * ( 1 ) والتاء فيهما للخطاب ، أي تطهرهم أيها الآخذ وتزكيهم بواسطة تلك الصدقة . وقيل : التاء في " تطهرهم " للتأنيث ( 2 ) . وفيه نوع انقطاع بين المعطوف والمعطوف عليه . والتزكية مبالغة في التطهير ، أو هي بمعنى الإنماء ، كأنه تعالى جعل النقصان سببا للإنماء والزيادة والبركة ، أو تكون عبارة عن تعظيم شأنهم والإثناء عليهم . والآيات والأخبار الواردة في فضل الصدقة أكثر من أن تحصى ، فمن ذلك قوله تعالى : * ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة ) * ( 3 ) . روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : " لما نزلت هذه الآية : * ( من جاء بالحسنة فله خير منها ) * ( 4 ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله : رب زدني فأنزل الله سبحانه : * ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) * ( 5 ) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : رب زدني فأنزل الله عز وجل : * ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة ) * ( 6 ) والكثير عند الله لا يحصى " ( 7 ) . وما رواه الكليني في الصحيح ، عن معاوية بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " كان في وصية النبي صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين صلوات الله عليه : وأما الصدقة فجهدك حتى يقال : قد أسرفت ، ولم تسرف أبدا " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) التوبة : 103 . ( 2 ) قال به الشيخ في التبيان 5 : 292 ، والطبرسي في مجمع البيان 2 : 68 . ( 3 ) البقرة : 245 . ( 4 ) النمل : 89 . ( 5 ) الأنعام : 160 . ( 6 ) البقرة : 245 . ( 7 ) تفسير العياشي 1 : 131 / 434 . ( 8 ) الكافي 4 : 3 / 8 ، الوسائل 6 : 263 أبواب الصدقة ب 6 ح ! .