تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
شرح
" إن الزكاة ليس يحمد صاحبها ( 1 ) ، إنما هو شئ ظاهر ، إنما حقن به دمه وسمي بها مسلما ، ولو لم يؤدها لم تقبل له صلاة ، وإن عليكم في أموالكم غير الزكاة " فقلت : أصلحك الله وما علينا في أموالنا غير الزكاة ؟ فقال : " سبحان الله أما تسمع الله عز وجل يقول في كتابه : * ( والذين في أموالهم حق معلوم ) * ( 2 ) " قال ، قلت : ماذا الحق المعلوم الذي علينا ؟ قال : " هو الشئ يعمله الرجل في ماله يعطيه في اليوم أو في الجمعة أو في الشهر قل أو كثر غير أنه يدوم عليه ، وقوله عز وجل : * ( ويمنعون الماعون ) * ( 3 ) قال : " هو القرض بعينه والمعروف يعطيه ومتاع البيت يعيره ومنه الزكاة " فقلت : إن لنا جيرانا إذا أعرناهم متاعا كسروه وأفسدوه فعلينا جناح أن نمنعهم ؟ فقال : " لا ، ليس عليكم جناح أن تمنعوهم إن كانوا كذلك " ( 4 ) . وأما الاجماع فمن المسلمين كافة ، قال العلامة في التذكرة : وأجمع المسلمون كافة على وجوبها في جميع الأعصار ، وهي أحد الأركان الخمسة ، إذا عرفت هذا فمن أنكر وجوبها ممن ولد على الفطرة ونشأ بين المسلمين فهو مرتد يقتل من غير أن يستتاب ، وإن لم يكن عن فطرة بل أسلم عقيب كفر استتيب مع علم وجوبها ثلاثا ، فإن تاب وإلا فهو مرتد وجب قتله ، وإن كان ممن يخفى وجوبها عليه لأنه نشأ بالبادية وكان قريب العهد بالإسلام عرف وجوبها ولم يحكم بكفره ( 5 ) . هذا كلامه - رحمه الله - وهو جيد . وعلى ما ذكره من التفصيل يحمل ما رواه الكليني وابن بابويه - رضي الله عنهما - عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " دمان في الاسلام حلال من الله تبارك وتعالى ، لا يقضي فيهما أحد حتى يبعث الله
هامش
( 1 ) في ( م ) : فاعلها . ( 2 ) المعارج : 24 . ( 3 ) الماعون : 7 . ( 4 ) الكافي 3 : 499 / 9 ، الوسائل 6 : 28 أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 7 ح 3 . ( 5 ) التذكرة 1 : 200 .
مدارك الأحكام — صفحة 7 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث