تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
شرح
وأجيب بأن اللام في النصاب للعهد ، والمعهود نصاب الزكاة ، وبأن المراد بالوجوب هنا مطلق الثبوت وهو يتناول الواجب بالمعنى المصطلح عليه والمندوب . والأمر في هذه التعاريف هين كما بيناه مرارا .وهنا فوائد : الأولى : وجوب الزكاة ثابت بالكتاب والسنة والإجماع ، أما الكتاب ففي عدة آيات : منها قوله عز وجل " * ( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) * ( 1 ) وقوله تعالى : * ( وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة ) * ( 2 ) . وأما السنة فمستفيضة جدا : منها ما رواه الكليني في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : " لما أنزلت آية الزكاة * ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) * ( 3 ) وأنزلت في شهر رمضان فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله مناديه فنادى في الناس : إن الله فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة ، فرض الله عز وجل عليكم من الذهب والفضة والإبل والبقر والغنم ومن الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، فنادى فيهم بذلك في شهر رمضان وعفا لهم عما سوى ذلك " قال : " ثم لم يعرض ( 4 ) لشئ من أموالهم حتى حال عليهم الحول من قابل ، فصاموا وأفطروا فأمر مناديه فنادى في المسلمين : أيها المسلمون زكوا أموالكم تقبل صلاتكم " قال : " ثم وجه عمال الصدقة وعمال الطسوق ( 5 ) " ( 6 ) . وفي الحسن ، عن أبي بصير قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام ومعنا بعض أصحاب الأموال فذكروا الزكاة ، فقال أبو عبد الله عليه السلام :
هامش
( 1 ) البقرة : 43 . ( 2 ) فصلت : 6 - 7 . ( 3 ) التوبة : 103 . ( 4 ) في ( م ) : لم يتعرض . ( 5 ) الطسق : الوظيفة من خراج الأرض ، فارسية معربة - راجع الصحاح 4 : 1517 . ( 6 ) الكافي 3 : 497 / 2 ، الوسائل 6 : 3 أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه ب 1 ح 1 .