شرح
قائمنا أهل البيت ، فإذا بعث الله قائمنا أهل البيت حكم فيهما حكم الله
تعالى : الزاني المحصن يرجمه ، ومانع الزكاة يضرب عنقه " ( 1 ) .الثانية : في علة الزكاة ، روى ابن بابويه - رضي الله عنه - في من لا
يحضره الفقيه في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " إن الله عز وجل فرض الزكاة كما فرض الصلاة ، فلو أن
رجلا حمل الزكاة فأعطاها علانية لم يكن في ذلك عيب ، وذلك أن الله
عز وجل فرض للفقراء في أموال الأغنياء ما يكتفون به ، ولو علم أن الذي
فرض لهم لا يكفيهم لزادهم ، وإنما يؤتى الفقراء فيما أوتوا من منع من منعهم
حقوقهم لا من الفريضة " ( 2 ) .
وروى أيضا عن الصادق عليه السلام أنه قال : " إنما وضعت الزكاة
اختبارا للأغنياء ومعونة للفقراء ، ولو أن الناس أدوا زكاة أموالهم ما بقي مسلم
فقيرا محتاجا ، ولاستغنى بما فرض الله ، وإن الناس ما افتقروا ولا احتاجوا ولا
جاعوا ولا عروا إلا بذنوب الأغنياء ، وحقيق على الله تبارك وتعالى أن يمنع
رحمته ممن منع حق الله في ماله ، وأقسم بالذي خلق الخلق وبسط الرزق أنه
ما ضاع مال في بر ولا بحر إلا بترك الزكاة ، وإن أحب الناس إلى الله عز وجل
أسخاهم كفا ، وأسخى الناس من أدى زكاة ماله ، ولم يبخل على المؤمنين بما
افترض الله لهم في ماله " ( 3 ) .
الثالثة : في فضيلة الزكاة ، ويكفي في شرفها وفضلها أن الله عز وجل
قرنها بالصلاة التي هي أفضل الأعمال في الآيات الكريمة ، وجعلها مطهرة
لفاعلها من الأخلاق الرذيلة ، وللمال من الأدناس الذميمة ، قال الله تعالى :
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 503 / 5 ، الفقيه 2 : 6 / 16 ، الوسائل 6 : 19 أبواب ما تجب فيه الزكاة وما
تستحب فيه ب 4 ح 6 .
( 2 ) الفقيه 2 : 2 / 1 ، الوسائل 6 : 3 أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه ب 1 ح 3 .
( 3 ) الفقيه 2 : 4 / 6 ، الوسائل 6 / 4 أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه ب 1 ح 6 .