شرح
وفي الصحيح ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي جعفر عليه السلام ،
قال : " إن الله تبارك وتعالى قرن الزكاة بالصلاة فقال : * ( وأقيموا الصلاة وآتوا
الزكاة ) * ( 1 ) فمن أقام الصلاة ولم يؤت الزكاة فكأنه لم يقم الصلاة " ( 2 ) .الخامسة : المشهور بين الأصحاب خصوصا المتأخرين أنه ليس في
المال حق واجب سوى الزكاة والخمس .
وقال الشيخ في الخلاف : يجب في المال حق سوى الزكاة المفروضة
وهو ما يخرج يوم الحصاد من الضغث بعد الضغث والحفنة بعد الحفنة يوم
الجذاد ( 3 ) . واحتج عليه بإجماع الفرقة ، وأخبارهم ( 4 ) ، وقوله تعالى :
* ( وآتوا حقه يوم حصاده ) * ( 5 ) .
وأجيب ( 6 ) عن الاجماع بالمنع من انعقاده على الوجوب ، وإنما انعقد
على مطلق الرجحان المتناول للوجوب والندب .
وعن الأخبار بأنها إنما تدل على الاستحباب لا على الوجوب .
وعن الآية الشريفة أولا باحتمال أن يكون المراد بالحق : الزكاة
المفروضة كما ذكره جمع من المفسرين ، وأن يكون المعنى فاعزموا على أداء
الحق يوم الحصاد ، واهتموا به حتى لا تؤخروه عن أول وقت يمكن فيه الإيتاء ،
لأن قوله : * ( وآتوا حقه ) * إنما يحسن إذا كان الحق معلوما قبل ورود هذه
الآية . لكن ورد في أخبارنا إنكار ذلك ، روى المرتضى - رضي الله عنه - في
هامش
( 1 ) النور : 56 .
( 2 ) الكافي 3 : 506 / 23 ، الفقيه 2 : 6 / 11 ، الوسائل 6 : 11 أبواب ما تجب فيه الزكاة
وما تستحب فيه ب 3 ح 2 .
( 3 ) الخلاف 1 : 299 .
( 4 ) الوسائل 6 : 134 أبواب زكاة الغلات ب 13 .
( 5 ) الأنعام : 141 .
( 6 ) التذكرة 1 : 200 .