تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
وفي الصحيح ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " إن الله تبارك وتعالى قرن الزكاة بالصلاة فقال : * ( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) * ( 1 ) فمن أقام الصلاة ولم يؤت الزكاة فكأنه لم يقم الصلاة " ( 2 ) .الخامسة : المشهور بين الأصحاب خصوصا المتأخرين أنه ليس في المال حق واجب سوى الزكاة والخمس . وقال الشيخ في الخلاف : يجب في المال حق سوى الزكاة المفروضة وهو ما يخرج يوم الحصاد من الضغث بعد الضغث والحفنة بعد الحفنة يوم الجذاد ( 3 ) . واحتج عليه بإجماع الفرقة ، وأخبارهم ( 4 ) ، وقوله تعالى : * ( وآتوا حقه يوم حصاده ) * ( 5 ) . وأجيب ( 6 ) عن الاجماع بالمنع من انعقاده على الوجوب ، وإنما انعقد على مطلق الرجحان المتناول للوجوب والندب . وعن الأخبار بأنها إنما تدل على الاستحباب لا على الوجوب . وعن الآية الشريفة أولا باحتمال أن يكون المراد بالحق : الزكاة المفروضة كما ذكره جمع من المفسرين ، وأن يكون المعنى فاعزموا على أداء الحق يوم الحصاد ، واهتموا به حتى لا تؤخروه عن أول وقت يمكن فيه الإيتاء ، لأن قوله : * ( وآتوا حقه ) * إنما يحسن إذا كان الحق معلوما قبل ورود هذه الآية . لكن ورد في أخبارنا إنكار ذلك ، روى المرتضى - رضي الله عنه - في
هامش
( 1 ) النور : 56 . ( 2 ) الكافي 3 : 506 / 23 ، الفقيه 2 : 6 / 11 ، الوسائل 6 : 11 أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه ب 3 ح 2 . ( 3 ) الخلاف 1 : 299 . ( 4 ) الوسائل 6 : 134 أبواب زكاة الغلات ب 13 . ( 5 ) الأنعام : 141 . ( 6 ) التذكرة 1 : 200 .