شرح
الجبران ، اقتصارا في إجزاء غير الفرض عنه على مورد النص .
وفي إجزاء هذه عن أحد الأسنان الواجبة من غير جبر وجهان : من
الخروج عن المنصوص ، ومن زيادة القيمة . وكذا الوجهان في إجزاء بنت
المخاض عن خمس شياه ، وأولى بالأجزاء هنا ، لإجزائها عن الأكثر فيجزي
عن الأقل .
والأصح عدم الاجزاء مطلقا إلا بالقيمة السوقية إن سوغنا ذلك ، بل قال
المصنف في المعتبر : لو أخرج عن خمس من الإبل بعيرا لم يجز ، لأنه
أخرج غير الواجب فلا يجزي عنه كما لو أخرج بعيرا عن أربعين شاة من
الغنم ، نعم لو أخرجه بالقيمة السوقية وكان مساويا لقيمة الشاة أو أكثر
جاز ( 1 ) . وهو حسن .
ولو حال الحول على النصاب وهو فوق الجذع فظاهر الأصحاب وجوب
تحصيل الفريضة من غيره ، لتعلق الأمر بها فلا يجزي غيرها إلا بالقيمة .
وقال في التذكرة : إن المالك مخير بين أن يشتري الفرض وبين أن
يعطي واحدة منها وبين أن يدفع القيمة ( 2 ) . ولم يستدل عليه بشئ ، وهو
مشكل .
وكذا الكلام لو حال الحول على إحدى وستين وهي دون الجذع ، أو
ست وأربعين وهي دون الحقق ، أو ست وثلاثين وهي دون بنات اللبون ، أو
ست وعشرين وهي دون بنات المخاض .
وجوز الشهيد في البيان الإخراج من النصاب مطلقا وإن كان دون بنات
المخاض ثم قال : وحينئذ ربما تساوى المخرج من الست والعشرين إلى
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 513 .
( 2 ) التذكرة 1 : 208 .