وتظهر الفائدة في الوجوب وفي الضمان .
شرح
تبلغ ثلاثمائة فإذا بلغت ثلاثمائة ففيها مثل ذلك ثلاث شياه ، فإذا زادت واحدة
ففيها أربع شياه حتى تبلغ أربعمائة فإذا تمت أربعمائة كان على كل مائة شاة
وسقط الأمر الأول ، وليس على ما دون المائة بعد ذلك شئ " وقالا : " كل
ما لا يحول عليه الحول عند ربه فلا شئ عليه فإذا حال عليه الحول وجب
عليه " ( 1 ) .
والمسألة قوية الإشكال ، لأن الروايتين معتبرتا الإسناد والجمع بينهما
مشكل جدا ، ومن ثم أوردهما المصنف في المعتبر من غير ترجيح ( 2 ) ،
واقتصر في عبارة الكتاب على حكاية القولين ونسبة القول الثاني إلى الشهرة .
وقال العلامة في المنتهى : إن طريق الحديث الأول أوضح من الثاني ،
واعتضد بالأصل فيتعين العمل به ( 3 ) . وهو غير بعيد ، مع أن الرواية الثانية
مخالفة لما عليه الأصحاب في النصاب الثاني وذلك مما يضعف الحديث .
ولو كانا متكافئين في السند ولأمكن حمل الرواية الأولى على
التقية لموافقتها لمذهب العامة ، أو حمل الكثرة الواقعة فيها على بلوغ
الأربعمائة ويكون حكم الثلاثمائة وواحدة مهملا في الرواية ، والله تعالى
أعلم .
قوله : ( وتظهر الفائدة في الوجوب والضمان ) .
هذا جواب عن سؤال أورده المصنف - رحمه الله - في درسه على ما
نقل عنه ، وتقريره أنه إذا كان يجب في أربعمائة ما يجب في ثلاثمائة وواحدة
فأي فائدة في الزائد ؟ .
وتقرير الجواب أن الفائدة تظهر في الوجوب والضمان ، أما الوجوب
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 25 / 58 ، الاستبصار 2 : 22 / 61 ، الوسائل 6 : 78 أبواب زكاة الأنعام
ب 6 ح 1 .
( 2 ) المعتبر 2 : 503 .
( 3 ) المنتهى 1 : 489 .