تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وتظهر الفائدة في الوجوب وفي الضمان .
شرح
تبلغ ثلاثمائة فإذا بلغت ثلاثمائة ففيها مثل ذلك ثلاث شياه ، فإذا زادت واحدة ففيها أربع شياه حتى تبلغ أربعمائة فإذا تمت أربعمائة كان على كل مائة شاة وسقط الأمر الأول ، وليس على ما دون المائة بعد ذلك شئ " وقالا : " كل ما لا يحول عليه الحول عند ربه فلا شئ عليه فإذا حال عليه الحول وجب عليه " ( 1 ) . والمسألة قوية الإشكال ، لأن الروايتين معتبرتا الإسناد والجمع بينهما مشكل جدا ، ومن ثم أوردهما المصنف في المعتبر من غير ترجيح ( 2 ) ، واقتصر في عبارة الكتاب على حكاية القولين ونسبة القول الثاني إلى الشهرة . وقال العلامة في المنتهى : إن طريق الحديث الأول أوضح من الثاني ، واعتضد بالأصل فيتعين العمل به ( 3 ) . وهو غير بعيد ، مع أن الرواية الثانية مخالفة لما عليه الأصحاب في النصاب الثاني وذلك مما يضعف الحديث . ولو كانا متكافئين في السند ولأمكن حمل الرواية الأولى على التقية لموافقتها لمذهب العامة ، أو حمل الكثرة الواقعة فيها على بلوغ الأربعمائة ويكون حكم الثلاثمائة وواحدة مهملا في الرواية ، والله تعالى أعلم . قوله : ( وتظهر الفائدة في الوجوب والضمان ) . هذا جواب عن سؤال أورده المصنف - رحمه الله - في درسه على ما نقل عنه ، وتقريره أنه إذا كان يجب في أربعمائة ما يجب في ثلاثمائة وواحدة فأي فائدة في الزائد ؟ . وتقرير الجواب أن الفائدة تظهر في الوجوب والضمان ، أما الوجوب
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 25 / 58 ، الاستبصار 2 : 22 / 61 ، الوسائل 6 : 78 أبواب زكاة الأنعام ب 6 ح 1 . ( 2 ) المعتبر 2 : 503 . ( 3 ) المنتهى 1 : 489 .
مدارك الأحكام — صفحة 63 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث