شرح
بين الثقة والضعيف من يروي عن الباقر عليه السلام ، نعم يحتمل كونه
ممدوحا خاصة وموثقا فيحتمل حينئذ كونها من الحسن ومن الصحيح .
وأقول : إن المستفاد من كلام النجاشي ( 1 ) ، وغيره ( 2 ) أن محمد بن
قيس هذا هو البجلي الثقة بقرينة رواية عاصم بن حميد عنه فتكون الرواية
صحيحة .
واستدل العلامة في المنتهى ( 3 ) على هذا القول أيضا بما رواه ابن بابويه
في الصحيح ، عن زرارة ، عن الباقر عليه السلام ، قال : " فإن زادت واحدة
ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة فإذا كثر الغنم سقط هذا كله وأخرج من كل مائة
شاة " ( 4 ) .
وأقول : إن هذا المتن موجود في من لا يحضره الفقيه بعد رواية
زرارة ، والظاهر أنه ليس من جملة الرواية كما يدل عليه أول الكلام وآخره ،
ولهذا لم ينقلها العلامة في غير ذلك الكتاب ولا تعرض لها أحد فيما أعلم من
الأصحاب .
احتج الشيخ وأتباعه بما رواه في الحسن ، عن زرارة ومحمد بن مسلم
وأبي بصير وبريد العجلي والفضيل ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله
عليهما السلام : " في الشاء ( 5 ) في كل أربعين شاة شاة - وليس فيما دون
الأربعين شئ - حتى تبلغ عشرين ومائة ففيها شاتان ، وليس فيها أكثر من
شاتين حتى تبلغ مائتين فإذا بلغت المائتين ففيها مثل ذلك ، فإذا زادت على
المائتين شاة واحدة ففيها ثلاث شياه ، ثم ليس فيها شئ أكثر من ذلك حتى
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 323 / 881 .
( 2 ) كالشيخ في رجاله : 298 / 297 .
( 3 ) المنتهى 1 : 489 .
( 4 ) الفقيه 2 : 14 / 36 .
( 5 ) وجمع الشاة شياه بالهاء في أدنى العدد تقول : ثلاث شياه إلى العشر ، فإذا جاوزت فبالتاء ،
فإذا كثرت قيل : هذه شاء كثيرة وجمع الشاء شوي - الصحاح 6 : 2238 .