وفي الغنم خمسة نصب : أربعون وفيها شاة ، ثم مائة وإحدى
وعشرون وفيها شاتان ، ثم مائتان وواحدة وفيها ثلاث ،
شرح
عليه ما رواه الكليني - رضي الله عنه - عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
حماد ، عن حريز ، عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير وبريد والفضيل ،
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : " في البقر في كل
ثلاثين بقرة تبيع حولي ( 1 ) : وليس في أقل من ذلك شئ ، وفي أربعين بقرة
مسنة ( 2 ) ، وليس فيما بين الثلاثين إلى الأربعين شئ حتى تبلغ أربعين فإذا
بلغت أربعين ففيها مسنة ، وليس فيما بين الأربعين إلى الستين شئ فإذا
بلغت الستين ففيها تبيعان ( 3 ) ، فإذا بلغت ثمانين ففي كل أربعين مسنة ، فإذا
بلغت تسعين ففيها ثلاث حوليات ، فإذا بلغت عشرين ومائة ففي كل أربعين
مسنة ، ثم ترجع البقر على أسنانها ، وليس على النيف شئ ، ولا على الكسور
شئ ، ولا على العوامل شئ ، إنما الصدقة على السائمة الراعية ، وكلما لم
يحل عليه الحول عند ربه فلا شئ عليه حتى يحول الحول فإذا حال عليه
وجب فيه " ( 4 ) .
قوله : ( وفي الغنم خمسة نصب : أربعون وفيها شاة ، ثم مائة
وإحدى وعشرون وفيها شاتان ، ثم مائتان وواحدة وفيها ثلاث شياه ) .
هذه النصب الثلاثة مجمع عليها بين الأصحاب بل قال المصنف في
المعتبر والعلامة في المنتهى إنه لا خلاف فيها بين العلماء إلا ما حكى الشعبي
عن معاذ أنه قال : في مأتين وأربعين ثلاث شياه . قال : والحكاية ضعيفة ،
لأنها مخالفة للإجماع ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التبيع : ولد البقرة في أول سنة والأنثى تبيعة - الصحاح 3 : 1190 ، والحولي كل ذي حافر
أول سنة والأنثى حولية - الصحاح 4 : 1679 .
( 2 ) المسنة من البقرة والشاة إذا سقطت ثنيتهما بعد طلوعهما - لسان العرب 13 : 222 .
( 3 ) كذا ، وفي المصدر زيادة : إلى سبعين ، فإذا بلغت سبعين ففيها تبيع ومسنة إلى ثمانين .
( 4 ) الكافي 3 : 534 / 1 ، الوسائل 6 : 77 أبواب زكاة الأنعام ب 4 ح 1 .
( 5 ) المعتبر 2 : 503 . المنتهى 1 : 489 .