شرح
وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل ، ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ ستين ، فإذا
بلغت ستين ففيها جذعة ، ثم ليس فيها شئ حتى يبلغ خمسا وسبعين ، فإذا
بلغت خمسا وسبعين ففيها ابنتا لبون ، ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ تسعين ،
فإذا بلغت تسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل ، ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ
عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الفحل ، وإذا زادت واحدة على عشرين
ومائة ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون " ( 1 ) .
وإضمار ما ذكره الشيخ واجب في جميع هذه الأعداد ، لاتفاق العلماء
كافة على ما نقله المصنف في المعتبر والعلامة في التذكرة والمنتهى على أن
بنت اللبون إنما تجب في ست وثلاثين ، والحقة في ست وأربعين ، وهكذا
إلى الآخر ( 2 ) .
ومن هنا يظهر فساد التأويل الثاني وهو الحمل على التقية ، لأنه لا
يجري في غير الخمس والعشرين كما بيناه . وكيف كان فهذه الرواية لا تبلغ
حجة في معارضة الاجماع والأخبار المستفيضة ( 3 ) .
وينبغي التنبيه لأمور :
الأول : ذكر الشارح - قدس سره - أن التقدير بالأربعين والخمسين ليس
على وجه التخيير مطلقا بل يجب التقدير بما يحصل به الاستيعاب ، فإن أمكن
بهما تخير ، وإن لم يمكن بهما وجب اعتبار أكثرهما استيعابا مراعاة لحق
الفقراء ، ولو لم يمكن إلا بهما وجب الجمع ، فعلى هذا يجب تقدير أول
هذا النصاب وهو المائة وإحدى وعشرون بالأربعين ، والمائة وخمسين
بالخمسين ، والمائة وسبعين بهما ، ويتخير في المأتين ، وفي الأربعمائة
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 531 / 1 ، التهذيب 4 : 22 / 55 ، الاستبصار 2 : 20 / 59 ، معاني
الأخبار : 327 / 1 ، الوسائل 6 : 74 أبواب زكاة الأنعام ب 2 ح 6 .
( 2 ) المعتبر 2 : 500 ، التذكرة 1 : 207 ، المنتهى 1 : 480 .
( 3 ) الوسائل 6 : 72 أبواب زكاة الأنعام ب 2 .