تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل ، ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ ستين ، فإذا بلغت ستين ففيها جذعة ، ثم ليس فيها شئ حتى يبلغ خمسا وسبعين ، فإذا بلغت خمسا وسبعين ففيها ابنتا لبون ، ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ تسعين ، فإذا بلغت تسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل ، ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الفحل ، وإذا زادت واحدة على عشرين ومائة ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون " ( 1 ) . وإضمار ما ذكره الشيخ واجب في جميع هذه الأعداد ، لاتفاق العلماء كافة على ما نقله المصنف في المعتبر والعلامة في التذكرة والمنتهى على أن بنت اللبون إنما تجب في ست وثلاثين ، والحقة في ست وأربعين ، وهكذا إلى الآخر ( 2 ) . ومن هنا يظهر فساد التأويل الثاني وهو الحمل على التقية ، لأنه لا يجري في غير الخمس والعشرين كما بيناه . وكيف كان فهذه الرواية لا تبلغ حجة في معارضة الاجماع والأخبار المستفيضة ( 3 ) . وينبغي التنبيه لأمور : الأول : ذكر الشارح - قدس سره - أن التقدير بالأربعين والخمسين ليس على وجه التخيير مطلقا بل يجب التقدير بما يحصل به الاستيعاب ، فإن أمكن بهما تخير ، وإن لم يمكن بهما وجب اعتبار أكثرهما استيعابا مراعاة لحق الفقراء ، ولو لم يمكن إلا بهما وجب الجمع ، فعلى هذا يجب تقدير أول هذا النصاب وهو المائة وإحدى وعشرون بالأربعين ، والمائة وخمسين بالخمسين ، والمائة وسبعين بهما ، ويتخير في المأتين ، وفي الأربعمائة
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 531 / 1 ، التهذيب 4 : 22 / 55 ، الاستبصار 2 : 20 / 59 ، معاني الأخبار : 327 / 1 ، الوسائل 6 : 74 أبواب زكاة الأنعام ب 2 ح 6 . ( 2 ) المعتبر 2 : 500 ، التذكرة 1 : 207 ، المنتهى 1 : 480 . ( 3 ) الوسائل 6 : 72 أبواب زكاة الأنعام ب 2 .