وأكشفه ، كأصول الآذان في الغنم ، وأفخاذ الإبل والبقر . ويكتب
في الميسم ما أخذت له : زكاة ، أو صدقة ، أو جزية .
القول في وقت التسليم
إذا أهل الثاني عشر وجب دفع الزكاة .
شرح
منها وأكشفه كأصول الآذان في الغنم ، وأفخاذ الإبل والبقر ) .
هذا قول علمائنا وأكثر العامة ( 1 ) ، واستدل عليه في المنتهى بما رواه
الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله إنه كان يسم الإبل في أفخاذها ( 2 ) .
وعن أنس إنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يسم الغنم في
آذانها ( 3 ) . وبأن فيه فائدة لا تحصل بدونه وهي تمييزها عن غيرها فربما
شردت فيعرفها من يجدها فيردها ، وربما رآها صاحب المال فامتنع من
شرائها ( 4 ) . ولا بأس به .
قوله : ( ويكتب على الميسم ما أخذت له : زكاة ، أو صدقة ، أو
جزية ) .
الميسم بكسر الميم وفتح السين : المكواة بكسر الميم أيضا ، والمراد أنه
يستحب أن يوسم بميسم مكتوب عليه ما أخذت له تلك النعم ، ففي نعم
الصدقة : صدقة أو زكاة ، وفي الجزية : جزية . قال في التذكرة : ولو كتب
عليه " لله " كان أبرك وأولى ( 5 ) .
قوله : ( القول في وقت التسليم ، إذا أهل الثاني عشر وجب دفع
الزكاة ) .
هامش
( 1 ) منهم الشافعي في الأم 2 : 79 ، والفيروز آبادي في المهذب 1 : 169 .
( 2 ) سنن البيهقي 7 : 36 .
( 3 ) صحيح البخاري 7 : 126 ، سنن أبي داود 3 : 26 / 2563 .
( 4 ) المنتهى 1 : 515 . ( 5 ) التذكرة 1 : 242 .