ولو أدركته الوفاة أوصى بها وجوبا .
شرح
وحسنة عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " إذا
أخرجها من ماله فذهبت ولم يسمها لأحد فقد برئ منها " ( 1 ) .
ورواية أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : " إذا أخرج الرجل
الزكاة من ماله ثم سماها لقوم فضاعت أو أرسل بها إليهم فضاعت فلا شئ
عليه " ( 2 ) .
والمراد بالعزل تعيينها في مال خاص فمتى حصل ذلك صارت أمانة في
يده لا يضمنها إلا بالتفريط أو تأخير الإخراج مع التمكن منه ، وليس له إبدالها
بعد العزل قطعا ، ويتبعها النماء متصلا كان أو منفصلا على الأظهر ، وقال في
الدروس : إنه للمالك ( 3 ) . وهو ضعيف .
وروى الكليني - رضي الله عنه - عن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ،
عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الزكاة تجب علي في موضع لا
يمكنني أن أؤديها ؟ قال : " اعزلها ، فإن اتجرت بها فأنت ضامن لها ولها
الربح " ثم قال : " وإن لم تعزلها وأتجرت بها في جملة مالك فلها بقسطها
من الربح ولا وضيعة عليها " ( 4 ) .
قوله : ( ولو أدركته الوفاة أوصى بها وجوبا ) .
المعتبر من الوصية ما يحصل به الثبوت الشرعي ولا ريب في وجوب
ذلك ، لتوقف الواجب عليه ، ولعموم الأمر بالوصية . وأوجب الشهيد في
الدروس مع الوصية العزل أيضا ( 5 ) . وهو أحوط .
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 274 .
( 2 ) الكافي 3 : 553 / 2 : 16 / 47 ، التهذيب 4 : 47 / 123 ، الوسائل 6 :
198 أبواب المستحقين للزكاة ب 39 ح 3 .
( 3 ) الدروس : 65 .
( 4 ) الكافي 4 : 60 / 2 ، الوسائل 6 : 214 أبواب المستحقين للزكاة ب 52 ح 3 .
( 5 ) الدروس : 65 .