ولو نقل الواجب إلى بلده ضمن .
وفي زكاة الفطرة الأفضل أن يؤدي في بلده وإن كان ماله في
شرح
قوله : ( ولو نقل الواجب إلى بلدة ضمن ) .
المراد أنه لا فرق في لزوم الضمان بالنقل بين أن يكون إلى بلد المالك
أو غيره ، لعموم الأدلة الدالة على ذلك . ولا يخفى أن نقل الواجب إنما
يتحقق مع عزله بالنية ، وإلا كان المنقول مشتركا بين المالك والزكاة وإن ضمنها
مع التلف .
وذكر الشارح - قدس سره - أن الذاهب مع عدم العزل يكون من مال
المالك ، لعدم تعينه ( 1 ) . وهو غير واضح .
ثم إن قلنا بجواز العزل مع وجود المستحق كما هو ظاهر المعتبر ( 2 )
وصريح التذكرة والدروس ( 3 ) فالحكم واضح ، وإن قلنا إن العزل إنما يصح
مع عدم المستحق أمكن تحقق الضمان بالنقل بتقدير وجود المستحق بعد
العزل .
ومن هنا يعلم أن ما ذكره الشارح من أن الحكم بالضمان وعدمه لا
يتحقق على القول بعدم صحة العزل مع وجود المستحق ، حتى أنه احتمل
كون المراد بالواجب في قول المصنف : ولو نقل الواجب ، مماثله في القدر
والوصف ، وكون المراد بضمانه ذهابه من ماله وبقاء الحق في ماله أو
ذمته ( 4 ) ، غير جيد .
قوله : ( وفي زكاة الفطرة الأفضل أن يؤدي في بلده وإن كان له
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 62 .
( 2 ) المعتبر 2 : 553 .
( 3 ) التذكرة 1 : 238 ، والدروس : 65 .
( 4 ) المسالك 1 : 62 .