تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
ولو نقل الواجب إلى بلده ضمن .
وفي زكاة الفطرة الأفضل أن يؤدي في بلده وإن كان ماله في
شرح
قوله : ( ولو نقل الواجب إلى بلدة ضمن ) . المراد أنه لا فرق في لزوم الضمان بالنقل بين أن يكون إلى بلد المالك أو غيره ، لعموم الأدلة الدالة على ذلك . ولا يخفى أن نقل الواجب إنما يتحقق مع عزله بالنية ، وإلا كان المنقول مشتركا بين المالك والزكاة وإن ضمنها مع التلف . وذكر الشارح - قدس سره - أن الذاهب مع عدم العزل يكون من مال المالك ، لعدم تعينه ( 1 ) . وهو غير واضح . ثم إن قلنا بجواز العزل مع وجود المستحق كما هو ظاهر المعتبر ( 2 ) وصريح التذكرة والدروس ( 3 ) فالحكم واضح ، وإن قلنا إن العزل إنما يصح مع عدم المستحق أمكن تحقق الضمان بالنقل بتقدير وجود المستحق بعد العزل . ومن هنا يعلم أن ما ذكره الشارح من أن الحكم بالضمان وعدمه لا يتحقق على القول بعدم صحة العزل مع وجود المستحق ، حتى أنه احتمل كون المراد بالواجب في قول المصنف : ولو نقل الواجب ، مماثله في القدر والوصف ، وكون المراد بضمانه ذهابه من ماله وبقاء الحق في ماله أو ذمته ( 4 ) ، غير جيد . قوله : ( وفي زكاة الفطرة الأفضل أن يؤدي في بلده وإن كان له
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 62 . ( 2 ) المعتبر 2 : 553 . ( 3 ) التذكرة 1 : 238 ، والدروس : 65 . ( 4 ) المسالك 1 : 62 .