الإمام أو الساعي الزكاة برئت ذمة المالك ، ولو تلفت بعد ذلك .
الثانية : إذا لم يجد المالك لها مستحقا فالأفضل له عزلها .
شرح
قبض الإمام أو الساعي الزكاة برئت ذمة المالك ولو تلفت بعد ذلك ) .
هذا مما لا خلاف فيه بين العلماء ، لأن الإمام أو نائبه كالوكيل لأهل
السهمان ، فكان قبضهما جاريا مجرى قبض المستحق ، ويدل عليه أيضا فحوى
صحيحة عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا أخرجها من
ماله فذهبت ولم يسمها لأحد فقد برئ منها " ( 1 ) .قوله : ( الثانية ، إذا لم يجد المالك لها مستحقا فالأفضل له
عزلها ) .
لا ريب في استحباب العزل مع عدم وجود المستحق ، بل جزم العلامة
في التذكرة والمنتهى باستحبابه حال حؤول الحول سواء كان المستحق موجودا
أم لا ، وسواء أذن له الساعي في ذلك أم لم يأذن ، واستدل عليه بأن له ولاية
الإخراج بنفسه فيكون له ولاية التعيين ، وبأنه أمين على حفظها فيكون أمينا
على تعيينها وإفرادها ، وبأن له دفع القيمة وتملك العين فله إفرادها ، وبأن
منعه من إفرادها يقتضي منعه من التصرف في النصاب وذلك ضرر عظيم ( 2 ) .
وتدل عليه أيضا موثقة يونس بن يعقوب قال ، قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : زكاة تحل علي شهرا فيصلح لي أن أحبس منها شيئا مخافة أن
يجيئني من يسألني يكون عندي عدة ؟ قال : " إذا حال الحول فأخرجها
من مالك ولا تخلطها بشئ وأعطها كيف شئت " قال ، قلت : وإن أنا كتبتها
وأثبتها يستقيم لي ؟ قال : " نعم لا يضرك " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 553 / 3 ، الوسائل 6 : 199 أبواب المستحقين للزكاة ب 39 ح 4 .
( 2 ) التذكرة 1 : 238 ، والمنتهى 1 : 511 و 529 .
( 3 ) الكافي 3 : 522 / 3 ، التهذيب 4 : 45 / 119 ، الوسائل 6 : 213 أبواب المستحقين
للزكاة ب 52 ح 2 .