تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ولو لم يجد المستحق جاز نقلها إلى بلد آخر ، ولا ضمان عليه مع التلف ، إلا أن يكون هناك تفريط . ولو كان ماله في غير بلده فالأفضل صرفها إلى بلد المال . ولو دفع العوض في بلده جاز .
شرح
قوله : ( ولو لم يوجد المستحق جاز نقلها إلى بلد آخر ، ولا ضمان عليه مع التلف إلا أن يكون هناك تفريط ) . لا ريب في جواز النقل إذا عدم المستحق في البلد ، بل الظاهر وجوبه لتوقف الدفع الواجب عليه . وأما انتفاء الضمان فيدل عليه الأصل ، وإباحة الفعل ، وحسنتا زرارة ومحمد بن مسلم المتقدمتان ( 1 ) . وأما الضمان مع التفريط فمعلوم من قواعد الأمانات ، وقال العلامة في المنتهى : إنه لا خلاف في ذلك كله ( 2 ) . قوله : ( ولو كان له مال في غير بلده فالأفضل صرفها في بلد المال ، ولو دفع العوض في بلده جاز ) . أما استحباب صرف الزكاة في بلد المال فهو مذهب العلماء كافة ، والمستند فيه من طريق الأصحاب ما رواه عبد الكريم بن عتبة الهاشمي في الحسن ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقسم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر " ( 3 ) . وأما جواز دفع العوض في بلده وغيره فلا خلاف فيه بين الأصحاب أيضا لوصول الحق إلى مستحقه . والمراد بالعوض مثل الواجب في النصاب ، ويمكن أن يريد به الأعم من المثل أو القيمة .
هامش
( 1 ) في ص 268 ، 269 . ( 2 ) المنتهى 1 : 529 . ( 3 ) المتقدمة في ص 263 .
مدارك الأحكام — صفحة 271 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث