ولا أن يؤخر دفعها مع التمكن ، فإن فعل شيئا من ذلك أثم وضمن .
وكذا كل من كان في يده مال لغيره وطالبه فامتنع ، أو أوصي إليه
بشئ فلم يصرفه فيه ، أو دفع إليه ما يوصله إلى غيره .
شرح
التي يوجد المستحق فيها استحبابا عندنا ، ووجوبا عند القائلين بتحريم
النقل ( 1 ) .
قوله : ( ولا أن يؤخر دفعها مع التمكن ، فإن فعل شيئا من ذلك
أثم وضمن ) .
أما الضمان بالتأخير مع وجود المستحق مع النقل وبدونه فلا خلاف فيه
وقد تقدم من الأخبار ما يدل عليه ، وأما أنه لا يجوز تأخير الدفع مع التمكن
فهو أحد الأقوال في المسألة ، والأصح جواز تأخيره شهرا وشهرين خصوصا
للبسط وطلب الأفضل كما سيجئ تحقيقه .
قوله : ( وكذا كل من في يده مال لغيره فطالبه فامتنع ) .
لا ريب في الضمان بذلك لتحقق العدوان .
قوله : ( أو أوصي إليه بشئ فلم يصرفه فيه ، أو دفع إليه ما
يوصله إلى غيره ) .
يدل على ذلك قوله عليه السلام في حسنة محمد بن مسلم المتقدمة :
" وكذلك الوصي " ( 2 ) الخ ، ولعل ذلك هو الوجه في ذكر هذه المسألة في هذا
الباب . ولو نص الموصي أو الدافع على جواز التراخي أو دلت القرائن عليه
انتفت الفورية قطعا .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 529 .
( 2 ) في ص 269 .