تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ولا أن يؤخر دفعها مع التمكن ، فإن فعل شيئا من ذلك أثم وضمن . وكذا كل من كان في يده مال لغيره وطالبه فامتنع ، أو أوصي إليه بشئ فلم يصرفه فيه ، أو دفع إليه ما يوصله إلى غيره .
شرح
التي يوجد المستحق فيها استحبابا عندنا ، ووجوبا عند القائلين بتحريم النقل ( 1 ) . قوله : ( ولا أن يؤخر دفعها مع التمكن ، فإن فعل شيئا من ذلك أثم وضمن ) . أما الضمان بالتأخير مع وجود المستحق مع النقل وبدونه فلا خلاف فيه وقد تقدم من الأخبار ما يدل عليه ، وأما أنه لا يجوز تأخير الدفع مع التمكن فهو أحد الأقوال في المسألة ، والأصح جواز تأخيره شهرا وشهرين خصوصا للبسط وطلب الأفضل كما سيجئ تحقيقه . قوله : ( وكذا كل من في يده مال لغيره فطالبه فامتنع ) . لا ريب في الضمان بذلك لتحقق العدوان . قوله : ( أو أوصي إليه بشئ فلم يصرفه فيه ، أو دفع إليه ما يوصله إلى غيره ) . يدل على ذلك قوله عليه السلام في حسنة محمد بن مسلم المتقدمة : " وكذلك الوصي " ( 2 ) الخ ، ولعل ذلك هو الوجه في ذكر هذه المسألة في هذا الباب . ولو نص الموصي أو الدافع على جواز التراخي أو دلت القرائن عليه انتفت الفورية قطعا .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 529 . ( 2 ) في ص 269 .