والذين يحرم عليهم الصدقة الواجبة من ولده هاشم على الأظهر .
شرح
وعن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الصدقة التي حرمت على بني هاشم ما هي ؟ فقال : " هي الزكاة " ( 1 ) .
وعن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن
الصدقة التي حرمت عليهم ما هي ؟ فقال : " الزكاة المفروضة " ( 2 ) .
ويستفاد من هذه الروايات عدم تحريم ما عدا الزكاة من الصدقة
المنذورة ( 3 ) والموصى بها والكفارة ، وهو كذلك .
قوله : ( والذين يحرم عليهم الصدقة الواجبة من ولده هاشم خاصة
على الأظهر ) .
خالف في ذلك المفيد - رحمه الله - في المسائل الغرية فذهب إلى
تحريم الزكاة على بني المطلب أيضا وهو عم عبد المطلب ( 4 ) ، واختاره ابن
الجنيد أيضا ( 5 ) ، والأصح ما اختاره المصنف رحمه الله .
لنا : الأصل ، وقوله تعالى : * ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) * ( 6 )
خرج من ذلك بنو هاشم بالإجماع والأخبار المستفيضة فيبقى الباقي مندرجا
في العموم .
ويشهد له أيضا قول النبي صلى الله عليه وآله : " إن الصدقة لا تحل
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 59 / 5 ، التهذيب 4 : 58 / 156 ، الاستبصار 2 : 35 / 107 ، الوسائل
6 : 190 أبواب المستحقين للزكاة ب 32 ح 5 .
( 2 ) التهذيب 4 : 59 / 157 ، الاستبصار 2 : 35 / 108 ، الوسائل 6 : 190 أبواب
المستحقين للزكاة 32 ح 4 .
( 3 ) في " م " : المندوبة ( 4 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 585 ، والمختلف : 183 .
( 5 ) حكاه عنه في المختلف : 183 .
( 6 ) التوبة : 60 .