تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ولو صرفه في غيره والحال هذه جاز ارتجاعه ، وقيل : لا . ولو دفع إليه من سهم الفقراء لم يرتجع .
شرح
يجوز قبله ، لانتفاء الحاجة في الحال ( 1 ) . وهو ضعيف . قال في المنتهى : ويجوز الدفع إلى السيد بإذن المكاتب ، وإلى المكاتب بإذن السيد وبغير إذنه ( 2 ) . وهو حسن ، بل لا يبعد جواز الدفع إلى السيد بغير إذن المكاتب أيضا ، لعموم الآية . قوله : ( ولو صرفه في غيره والحال هذه جاز ارتجاعه ، وقيل : لا ، ولو دفع إليه من سهم الفقراء لم يرتجع ) . إذا صرف المكاتب ما أخذه من سهم الرقاب في مال كتابته وتحرر فقد وقع موقعه إجماعا ، ولو دفعه إلى السيد ثم عجز عن الأداء في المشروطة فاسترق فقد قطع الشيخ ( 3 ) وغيره بعدم جواز ارتجاعه ، لأن المالك مأمور بالدفع إلى المكاتب ليدفعه إلى سيده وقد فعل ، والامتثال يقتضي الاجزاء . وحكى العلامة في التذكرة في ذلك وجها للشافعية بجواز ارتجاعه ، لأن القصد تحصيل العتق فإذا لم يحصل به وجب استرجاعه كما لو كان في يد المكاتب ، ثم قال : والفرق ظاهر ، لأن السيد ملك المدفوع بالدفع ( 4 ) . ولو لم يدفعه إلى السيد بأن أبرأه من مال الكتابة أو تطوع عليه متطوع قال الشيخ : لا يرتجع لأنه ملكه بالقبض فكان له التصرف فيه كيف شاء ( 5 ) . واستشكله المصنف في المعتبر وقال : إن الوجه أنه إن دفعه إليه ليصرفه في مال الكتابة ارتجع بالمخالفة ، لأن للمالك الخيرة في صرف الزكاة في
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 236 . ( 2 ) المنتهى 1 : 511 . ( 3 ) المبسوط 1 : 250 . ( 4 ) التذكرة 1 : 237 . ( 5 ) المبسوط 1 : 254 .