ولو صرفه في غيره والحال هذه جاز ارتجاعه ، وقيل : لا . ولو دفع
إليه من سهم الفقراء لم يرتجع .
شرح
يجوز قبله ، لانتفاء الحاجة في الحال ( 1 ) . وهو ضعيف .
قال في المنتهى : ويجوز الدفع إلى السيد بإذن المكاتب ، وإلى المكاتب بإذن
السيد وبغير إذنه ( 2 ) . وهو حسن ، بل لا يبعد جواز الدفع إلى السيد بغير إذن
المكاتب أيضا ، لعموم الآية .
قوله : ( ولو صرفه في غيره والحال هذه جاز ارتجاعه ، وقيل : لا ،
ولو دفع إليه من سهم الفقراء لم يرتجع ) .
إذا صرف المكاتب ما أخذه من سهم الرقاب في مال كتابته وتحرر فقد وقع
موقعه إجماعا ، ولو دفعه إلى السيد ثم عجز عن الأداء في المشروطة فاسترق فقد
قطع الشيخ ( 3 ) وغيره بعدم جواز ارتجاعه ، لأن المالك مأمور بالدفع إلى المكاتب
ليدفعه إلى سيده وقد فعل ، والامتثال يقتضي الاجزاء .
وحكى العلامة في التذكرة في ذلك وجها للشافعية بجواز ارتجاعه ، لأن
القصد تحصيل العتق فإذا لم يحصل به وجب استرجاعه كما لو كان في يد
المكاتب ، ثم قال : والفرق ظاهر ، لأن السيد ملك المدفوع بالدفع ( 4 ) . ولو لم
يدفعه إلى السيد بأن أبرأه من مال الكتابة أو تطوع عليه متطوع قال الشيخ : لا
يرتجع لأنه ملكه بالقبض فكان له التصرف فيه كيف شاء ( 5 ) .
واستشكله المصنف في المعتبر وقال : إن الوجه أنه إن دفعه إليه ليصرفه في
مال الكتابة ارتجع بالمخالفة ، لأن للمالك الخيرة في صرف الزكاة في
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 236 .
( 2 ) المنتهى 1 : 511 .
( 3 ) المبسوط 1 : 250 .
( 4 ) التذكرة 1 : 237 .
( 5 ) المبسوط 1 : 254 .