والمكاتب إنما يعطى من هذا السهم إذا لم يكن معه ما يصرفه في
كتابته
شرح
فجعل الله تعالى لهم سهما في الصدقات ليكفر عنهم " ( 1 ) .
ومقتضي الرواية جواز اخراج الكفارة من الزكاة وإن لم يكن عتقا ، لكنها
غير واضحة الإسناد ، لأن علي بن إبراهيم أوردها مرسلة ، ومن ثم تردد
المصنف في العمل بها ، وهو في محله .
وقال الشيخ في المبسوط : الأحوط عندي أن يعطى ثمن الرقبة لكونه فقيرا
فيشتري هو ويعتق عن نفسه ( 2 ) . ولا ريب في جواز الدفع إليه من سهم الفقراء
إذا كان فقيرا .
وجوز المصنف في المعتبر إعطاءه من سهم الغارمين أيضا ، لأن القصد
بذلك إبراء ذمة المكفر مما في عهدته ( 3 ) . وهو جيد ، لأن ذلك في معنى الغرم .
قوله : ( والمكاتب إنما يعطى من هذا السهم إذا لم يكن معه ما
يصرفه في كتابته ) .
مقتضى العبارة جواز إعطاء المكاتب من هذا السهم إذا لم يكن معه ما
يصرفه في كتابته وإن كان قادرا على تحصيله بالتكسب ، وهو كذلك عملا
بالإطلاق ، واعتبر الشهيد في البيان قصور كسبه عن مال الكتابة ( 4 ) .
والأظهر عدم توقف الاعطاء على حلول النجم ( 5 ) للعموم ، وقيل : لا
هامش
( 1 ) تفسير القمي 1 : 299 ، الوسائل 6 : 145 أبواب المستحقين للزكاة ب 1 ح 7 ، ورواها في
التهذيب 4 : 49 / 129 .
( 2 ) المبسوط 1 : 250 .
( 3 ) المعتبر 2 : 574 .
( 4 ) البيان : 195 .
( 5 ) تنجيم الدين : هو أن يقدر عطاؤه في أوقات معلومة متتابعة . . ومنه تنجيم المكاتب ونجوم
الكتابة - لسان العرب 12 : 570 .