تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
والمكاتب إنما يعطى من هذا السهم إذا لم يكن معه ما يصرفه في كتابته
شرح
فجعل الله تعالى لهم سهما في الصدقات ليكفر عنهم " ( 1 ) . ومقتضي الرواية جواز اخراج الكفارة من الزكاة وإن لم يكن عتقا ، لكنها غير واضحة الإسناد ، لأن علي بن إبراهيم أوردها مرسلة ، ومن ثم تردد المصنف في العمل بها ، وهو في محله . وقال الشيخ في المبسوط : الأحوط عندي أن يعطى ثمن الرقبة لكونه فقيرا فيشتري هو ويعتق عن نفسه ( 2 ) . ولا ريب في جواز الدفع إليه من سهم الفقراء إذا كان فقيرا . وجوز المصنف في المعتبر إعطاءه من سهم الغارمين أيضا ، لأن القصد بذلك إبراء ذمة المكفر مما في عهدته ( 3 ) . وهو جيد ، لأن ذلك في معنى الغرم . قوله : ( والمكاتب إنما يعطى من هذا السهم إذا لم يكن معه ما يصرفه في كتابته ) . مقتضى العبارة جواز إعطاء المكاتب من هذا السهم إذا لم يكن معه ما يصرفه في كتابته وإن كان قادرا على تحصيله بالتكسب ، وهو كذلك عملا بالإطلاق ، واعتبر الشهيد في البيان قصور كسبه عن مال الكتابة ( 4 ) . والأظهر عدم توقف الاعطاء على حلول النجم ( 5 ) للعموم ، وقيل : لا
هامش
( 1 ) تفسير القمي 1 : 299 ، الوسائل 6 : 145 أبواب المستحقين للزكاة ب 1 ح 7 ، ورواها في التهذيب 4 : 49 / 129 . ( 2 ) المبسوط 1 : 250 . ( 3 ) المعتبر 2 : 574 . ( 4 ) البيان : 195 . ( 5 ) تنجيم الدين : هو أن يقدر عطاؤه في أوقات معلومة متتابعة . . ومنه تنجيم المكاتب ونجوم الكتابة - لسان العرب 12 : 570 .