وروي رابع ، وهو من وجبت عليه كفارة ولم يجد ، فإنه يعتق
عنه ، وفيه تردد .
شرح
اشتري بشيئهم ( 1 ) " قال : وفي حديث آخر : بما لهم 2 .
وما رواه الكليني - رضي الله عنه - عن عدة من أصحابه ، عن أحمد بن
محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي محمد الوابشي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : سأله بعض أصحابنا عن رجل اشترى أباه من الزكاة زكاة
ماله ، قال : " اشترى خير رقبة ، لا بأس بذلك " ( 3 ) .
وذكر الشارح أن اشتراط الضرورة أو عدم المستحق إنما هو في إعتاقه من
سهم الرقاب ، فلو أعتق من سهم سبيل الله لم يتوقف على ذلك ( 4 ) . وهو غير
جيد ، لعدم استفادته من النص بل ظهوره في خلافه ، إذ المتبادر من الرواية
الأولى كون الشراء وقع بجميع الزكاة ، والأولى حملها على الكراهة . أما الثانية
فلا دلالة لها على اعتبار هذا الشرط أعني عدم المستحق ، لأن ذلك إنما وقع في
كلام السائل ، وليس في الجواب دلالة على اختصاص الحكم بالمسؤول عنه كما
هو واضح .
قوله : ( وروي رابع ، وهو من وجبت عليه كفارة ولم يجد ، فإنه
يعتق عنه ، وفيه تردد ) .
هذه الرواية أوردها علي بن إبراهيم في كتاب التفسير ، عن العالم
عليه السلام ، قال : " وفي الرقاب قوم لزمتهم كفارات في قتل الخطأ وفي الظهار
وفي الأيمان وفي قتل الصيد في الحرم وليس عندهم ما يكفرون به وهم مؤمنون ،
هامش
( 1 ) في " ح " والمصدر : بسهمهم .
( 2 ) علل الشرائع : 372 / 1 الوسائل 6 : 203 أبواب المستحقين للزكاة ب 43 ح 3 .
( 3 ) الكافي 3 : 552 / 1 ، الوسائل 6 : 173 أبواب المستحقين للزكاة ب 19 ح 1 .
( 4 ) المسالك 1 : 60 .