أما لو لم يكن مليا أو لم يكن وليا كان ضامنا ولليتيم الربح ، ولا زكاة هنا
شرح
ويدل على اعتبار ملاءة الولي في جواز التصرف في مال اليتيم روايات :
منها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن ربعي بن عبد الله ، عن أبي عبد الله
عليه السلام : في رجل عنده مال ليتيم فقال : " إن كان محتاجا ليس له مال فلا
يمس ماله ، وإن هو أتجر به فالربح لليتيم وهو ضامن " ( 1 ) .
وعن أسباط بن سالم ، عن أبيه قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
قلت : أخي أمرني أن أسألك عن مال يتيم في حجره يتجر به قال : " إن كان
لأخيك مال يحيط بمال اليتيم إن تلف أو أصابه شئ غرمه ، وإلا فلا يتعرض
لمال اليتيم " ( 2 ) .
واستثنى المتأخرون من الولي الذي تعتبر ملاءته الأب والجد ، فسوغوا
لهما اقتراض مال الطفل مع العسر واليسر ، وهو مشكل . وكيف كان فمتى
صح الاقتراض انتقل المال إلى ملك المقترض فيكون ربحه له وزكاته عليه .
قوله : ( أما لو لم يكن مليا أو لم يكن وليا كان ضامنا والربح
لليتيم ، ولا زكاة هنا ) .
المراد أن المتجر في مال الطفل إذا اقترضه مع انتفاء الولاية أو الملاءة
يكون القرض فاسدا وربح المال لليتيم ولا زكاة عليه ، ويتعلق بالمتصرف
ضمان المال ، بمعنى أنه بحيث يلزمه مثله أو قيمته مع التلف .
أما الضمان فلان الاقتراض إنما يسوغ مع الولاية والملاءة كما تقدم ،
فمتى انتفى الوصفان أو أحدهما يكون المتصرف على هذا الوجه عاصيا غاصبا
فيترتب عليه الضمان لا محالة .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 341 / 955 ، الوسائل 12 : 191 أبواب ما يكتسب به ب 75 ح 3 .
( 2 ) الكافي 5 : 131 / 4 ، التهذيب 6 : 341 / 954 ، الوسائل 12 : 191 أبواب ما يكتسب
به ب 75 ح 4 عن أبيه ليس في الكافي .
( 3 ) منهم الكركي في جامع المقاصد 1 : 148 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 50 .