تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
أما لو لم يكن مليا أو لم يكن وليا كان ضامنا ولليتيم الربح ، ولا زكاة هنا
شرح
ويدل على اعتبار ملاءة الولي في جواز التصرف في مال اليتيم روايات : منها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن ربعي بن عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل عنده مال ليتيم فقال : " إن كان محتاجا ليس له مال فلا يمس ماله ، وإن هو أتجر به فالربح لليتيم وهو ضامن " ( 1 ) . وعن أسباط بن سالم ، عن أبيه قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام قلت : أخي أمرني أن أسألك عن مال يتيم في حجره يتجر به قال : " إن كان لأخيك مال يحيط بمال اليتيم إن تلف أو أصابه شئ غرمه ، وإلا فلا يتعرض لمال اليتيم " ( 2 ) . واستثنى المتأخرون من الولي الذي تعتبر ملاءته الأب والجد ، فسوغوا لهما اقتراض مال الطفل مع العسر واليسر ، وهو مشكل . وكيف كان فمتى صح الاقتراض انتقل المال إلى ملك المقترض فيكون ربحه له وزكاته عليه . قوله : ( أما لو لم يكن مليا أو لم يكن وليا كان ضامنا والربح لليتيم ، ولا زكاة هنا ) . المراد أن المتجر في مال الطفل إذا اقترضه مع انتفاء الولاية أو الملاءة يكون القرض فاسدا وربح المال لليتيم ولا زكاة عليه ، ويتعلق بالمتصرف ضمان المال ، بمعنى أنه بحيث يلزمه مثله أو قيمته مع التلف . أما الضمان فلان الاقتراض إنما يسوغ مع الولاية والملاءة كما تقدم ، فمتى انتفى الوصفان أو أحدهما يكون المتصرف على هذا الوجه عاصيا غاصبا فيترتب عليه الضمان لا محالة .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 341 / 955 ، الوسائل 12 : 191 أبواب ما يكتسب به ب 75 ح 3 . ( 2 ) الكافي 5 : 131 / 4 ، التهذيب 6 : 341 / 954 ، الوسائل 12 : 191 أبواب ما يكتسب به ب 75 ح 4 عن أبيه ليس في الكافي . ( 3 ) منهم الكركي في جامع المقاصد 1 : 148 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 50 .