والإمام بالخيار بين أن يقرر له جعالة مقدرة أو أجرة عن مدة مقدرة .
والمؤلفة :
وهم الكفار الذين يستمالون إلى الجهاد ، ولا نعرف مؤلفة غيرهم
شرح
وقوى العلامة في المختلف عدم اعتبار هذا الشرط ، لحصول الغرض
بعمله ، ولأن العمالة نوع إجارة والعبد صالح لذلك مع إذن سيده ( 1 ) . ويظهر
من المصنف في المعتبر الميل إليه ( 2 ) ، ولا بأس به . أما المكاتب فلا ريب في جواز
عمالته ، لأنه صالح للملك والتكسب .
قوله : ( والإمام مخير بين أن يقرر لهم جعالة مقدرة ، أو أجرة عن
مدة مقررة ) .
لا ريب في جواز كان من الأمرين ، مع ثالث وهو عدم التعيين وإعطاؤهم
ما يراه الإمام عليه السلام كباقي الأصناف ، لما رواه الكليني في الحسن ، عن
الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قلت له : ما يعطى المصدق ؟
قال : " ما يرى الإمام ولا يقدر له شئ " ( 3 ) .
قال الشهيد في البيان : ولو عين له أجرة فقصر السهم عن أجرته أتمه
الإمام من بيت المال أو من باقي السهام ، ولو زاد نصيبه عن أجرته فهو لباقي
المستحقين ( 4 ) . هذا كلامه - رحمه الله - ولا يخفى أن ذلك إنما يتفرع على وجوب
البسط على الأصناف على وجه التسوية وهو غير معتبر عندنا .
قوله : ( والمؤلفة ، وهم الكفار الذين يستمالون للجهاد ، ولا نعرف
مؤلفة غيرهم ) .
هامش
( 1 ) المختلف : 185 .
( 2 ) المعتبر 2 : 571 .
( 3 ) الكافي 3 : 563 / 13 ، الوسائل 6 : 178 أبواب المستحقين للزكاة ب 23 ح 3 .
( 4 ) البيان : 194 .