تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
والإمام بالخيار بين أن يقرر له جعالة مقدرة أو أجرة عن مدة مقدرة .
والمؤلفة : وهم الكفار الذين يستمالون إلى الجهاد ، ولا نعرف مؤلفة غيرهم
شرح
وقوى العلامة في المختلف عدم اعتبار هذا الشرط ، لحصول الغرض بعمله ، ولأن العمالة نوع إجارة والعبد صالح لذلك مع إذن سيده ( 1 ) . ويظهر من المصنف في المعتبر الميل إليه ( 2 ) ، ولا بأس به . أما المكاتب فلا ريب في جواز عمالته ، لأنه صالح للملك والتكسب . قوله : ( والإمام مخير بين أن يقرر لهم جعالة مقدرة ، أو أجرة عن مدة مقررة ) . لا ريب في جواز كان من الأمرين ، مع ثالث وهو عدم التعيين وإعطاؤهم ما يراه الإمام عليه السلام كباقي الأصناف ، لما رواه الكليني في الحسن ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قلت له : ما يعطى المصدق ؟ قال : " ما يرى الإمام ولا يقدر له شئ " ( 3 ) . قال الشهيد في البيان : ولو عين له أجرة فقصر السهم عن أجرته أتمه الإمام من بيت المال أو من باقي السهام ، ولو زاد نصيبه عن أجرته فهو لباقي المستحقين ( 4 ) . هذا كلامه - رحمه الله - ولا يخفى أن ذلك إنما يتفرع على وجوب البسط على الأصناف على وجه التسوية وهو غير معتبر عندنا . قوله : ( والمؤلفة ، وهم الكفار الذين يستمالون للجهاد ، ولا نعرف مؤلفة غيرهم ) .
هامش
( 1 ) المختلف : 185 . ( 2 ) المعتبر 2 : 571 . ( 3 ) الكافي 3 : 563 / 13 ، الوسائل 6 : 178 أبواب المستحقين للزكاة ب 23 ح 3 . ( 4 ) البيان : 194 .