شرح
ويتصرف بهذه ، لا ينفقها " ( 1 ) .
وما رواه الشيخ ، عن هارون بن حمزة قال ، قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : يروون عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا تحل الصدقة
لغني ، ولا لذي مرة سوي " فقال : " لا تصلح لغني " قال ، فقلت له :
الرجل يكون له ثلاثمائة درهم في بضاعة وله عيال فإن أقبل عليها أكلها عياله ولم
يكتفوا بربحها ، قال : " فلينظر ما يستفضل منها فيأكله هو ومن وسعه ذلك ،
وليأخذ لمن لم يسعه من عياله " ( 2 ) .
وما رواه ابن بابويه في الموثق ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : سألته عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار والخادم ؟
فقال : " نعم إلا أن تكون داره دار غلة فيخرج له من غلتها ما يكفيه وعياله ،
فإن لم تكن الغلة تكفيه لنفسه وعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم من غير
إسراف فقد حلت له الزكاة ، وإن كانت غلتها تكفيهم فلا " ( 3 ) .
وعن أبي بصير ، إنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل له ثمانمائة
درهم وهو رجل خفاف وله عيال كثير أله أن يأخذ من الزكاة ؟ فقال : " يا أبا
محمد أيربح في دراهمه ما يقوت به عياله ويفضل ؟ " قال : نعم قال : " كم
يفضل ؟ " قال : لا أدري قال : " إن كان يفضل عن القوت مقدار نصف
القوت فلا يأخذ الزكاة ، وإن كان أقل من نصف القوت أخذ الزكاة " ( 4 ) .
ولنا على الحكم الثاني أن الفقر لغة وعرفا الحاجة ، قال الله تعالى :
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 561 / 6 ، الوسائل 6 : 164 أبواب المستحقين للزكاة ب 12 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 4 : 51 / 130 ، الوسائل 6 : 164 أبواب المستحقين للزكاة ب 12 ح 4 .
( 3 ) الفقيه 2 : 17 / 57 ، الوسائل 6 : 161 أبواب المستحقين للزكاة ب 9 ح 1 .
( 4 ) الكافي 3 : 560 / 3 ، الفقيه 2 : 18 / 58 ، الوسائل 6 : 159 أبواب المستحقين للزكاة
ب 8 ح 4 .
( 5 ) انظر القاموس المحيط 2 : 115 ، ولسان العرب 5 : 60 .