نعم إذا أتجر له من إليه النظر استحب له اخراج الزكاة
شرح
له : في مال اليتيم عليه زكاة ؟ فقال : " إذا كان موضوعا فليس عليه زكاة ،
فإذا عملت به فأنت ضامن والربح لليتيم " ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاب قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : امرأة من أهلنا مختلطة ، عليها زكاة ؟ قال : " إن كان عمل به
فعليها زكاة ، وإن لم يعمل به فلا " ( 2 ) .
وإنما تسقط الزكاة عن المجنون المطبق ، أما ذو الأدوار فالأقرب تعلق
الوجوب به في حال الإفاقة ، إذ لا مانع من توجه الخطاب إليه في تلك
الحال .
وقال في التذكرة : لو كان الجنون يعتوره أدوارا اشترط الكمال طول
الحول ، فلو جن في أثنائه سقط واستأنف من حين عوده ( 3 ) . وهو مشكل ،
لعدم الظفر بما يدل على ما ادعاه ، ثم قال : وتجب الزكاة على الساهي
والنائم والمغفل دون المغمى عليه ، لأنه تكليف وليس من أهله .
وفي الفرق نظر ، فإنه إن أراد أن المغمى عليه ليس أهلا للتكليف في
حال الإغماء فمسلم لكن النائم كذلك ، وإن أراد كون الإغماء مقتضيا
لانقطاع الحول وسقوط الزكاة كما ذكره في ذي الأدوار طولب بدليله .
وبالجملة : فالمتجه مساواة الإغماء للنوم في تحقق التكليف بالزكاة بعد
زوالهما كما في غيرها من التكاليف ، وعدم انقطاع الحول بعروض ذلك في
أثنائه .
قوله : ( نعم إذا أتجر له من إليه النظر استحب له اخراج الزكاة
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 540 / 1 ، التهذيب 4 : 26 / 60 ، الوسائل 6 : 54 أبواب من تجب عليه الزكاة
ومن لا تجب عليه ب 1 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 542 / 2 ، التهذيب 4 : 30 / 75 ، الوسائل 6 : 59 أبواب من تجب عليه
الزكاة ومن لا تجب عليه
الزكاة ومن لا تجب عليه ب 3 ح 1 .
( 3 ) التذكرة 1 : 200 .