پرش به محتوای اصلی

مدارك الأحكام — صفحه 181

پدیدآورندگان:

ص۱۸۱
وهل تخرج قبل أن ينض المال ؟ قيل : لا ، لأنه وقاية لرأس المال ، وقيل : نعم ، لأن استحقاق الفقراء له أخرجه عن كونه وقاية ، وهو أشبه .
شرح
مثلا فظهر فيه ربح كانت زكاة الأصل على المالك إذا بلغ النصاب واجتمعت بقية الشرائط ، وكذا حصته من الربح بعد اعتبار ما يجب اعتباره من النصاب والحول . وأما حصة العامل فإن قلنا إنه يملكها بالظهور وجبت زكاتها عليه إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول من حين الملك وكان متمكنا من التصرف فيها ولو بالتمكن من القسمة ، وإن قلنا إنه لا يملكها إلا بالقسمة فلا زكاة عليه قبلها لانتفاء الملك ، والأظهر سقوط زكاة هذه الحصة عن المالك أيضا على هذا التقدير ، لأنها مترددة بين أن تسلم فتكون للعامل أو تتلف فلا تكون له ولا للمالك . وإن قلنا إنه لا يملك الحصة وإنما يستحق أجرة المثل فالزكاة كلها على المالك ، لأن الأجرة دين ، والدين لا يمنع الزكاة . قوله : ( وهل تخرج قبل أن ينض المال ؟ قيل : لا ، لأنه وقاية لرأس المال ، وقيل : نعم ، لأن استحقاق الفقراء له أخرجه عن كونه وقاية ، وهو أشبه ) . الانضاض لغة : تحول المال عينا بعد أن كان متاعا ( 1 ) . ولا يخفى أن ذلك غير كاف في استقرار ملك العامل ، بل لا بد معه من الفسح ، ومن ثم حمل الشارح الانضاض هنا على القسمة مجازا ، لعدم استقرار ملك العامل بدونها ( 2 ) .
پاورقی
( 1 ) لسان العرب 7 : 237 . ( 2 ) المسالك 1 : 58 .