ثم يلحق بهذا الفصل مسألتان :
الأولى : العقار المتخذ للنماء تستحب الزكاة في حاصله .
شرح
ولو كان مانعا لسألوا عنه ( 1 ) .
قلت : ويدل عليه صريحا ما رواه الكليني - رضي الله عنه - عن علي بن
إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي
جعفر عليه السلام ، وضريس ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنهما قالا : " أيما
رجل كان له مال موضوع حتى يحول عليه الحول فإنه يزكيه وإن كان عليه من
الدين مثله وأكثر منه ، فليزك ما في يده " ( 2 ) وهذه الرواية لم ينقلها أحد من
الأصحاب فيما أعلم مع كونها نصا في المطلوب .
ويفهم من الشهيد - رحمه الله - في البيان التوقف في هذا الحكم ، حيث
قال بعد أن ذكر أن الدين لا يمنع زكاة التجارة : وفي الجعفريات ، عن أمير
المؤمنين عليه السلام : " من كان له مال وعليه مال فليحسب ماله وما عليه ،
فإن كان له فضل مائتا درهم فليعط خمسة " ( 3 ) قال : وهذا نص في منع الدين
الزكاة ، والشيخ في الخلاف ما تمسك على عدم منع الدين إلا بإطلاق الأخبار
الموجبة للزكاة . ( 4 ) هذا كلامه رحمه الله .
ونحن قد بينا وجود النص الدال على ذلك صريحا ، وما نقله عن
الجعفريات مجهول الإسناد ، مع إعراض الأصحاب عنه وإطباقهم على ترك
العمل به .
قوله : ( ثم يلحق بهذا الفصل مسألتان ، الأولى : العقار المتخذ
للنماء تستحب الزكاة في حاصله ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 506 .
( 2 ) الكافي 3 : 522 / 13 ، الوسائل 6 : 70 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 10 ح 1 .
( 3 ) الجعفريات : 54 ، مستدرك الوسائل 1 : 514 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 8 ح 1 .
( 4 ) البيان : 191 .