ولو صارت ثمرا والمالك حي ثم مات وجبت الزكاة وإن كان دينه
يستغرق تركته . ولو ضاقت التركة عن الدين ، قيل يقع التحاص
بين أرباب الزكاة والديان ، وقيل : تقدم الزكاة لتعلقها بالعين قبل تعلق
الدين بها ، وهو الأقوى .
شرح
محيطا بها ، والمصنف لا يقول بذلك ، بل القائل به غير معلوم ، والله
أعلم .
قوله : ( ولو صارت ثمرا والمالك حي ثم مات وجبت الزكاة ولو
كان دينه يستغرق تركته ، ولو ضاقت التركة عن الدين قيل : يجب
التحاص بين أرباب الزكاة والديان ، وقيل : تقدم الزكاة لتعلقها بالعين
قبل تعلق الدين بها ، وهو الأقوى ) .
أما وجوب اخراج الزكاة من أصل المال فمجمع عليه بين علمائنا وأكثر
العامة ( 1 ) ، ويدل عليه ما رواه الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن
محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عباد بن صهيب - وقد وثقه
النجاشي ( 2 ) ، لكن قال الشيخ : إنه بتري ( 3 ) - عن أبي عبد الله عليه السلام :
في رجل فرط في اخراج زكاته في حياته ، فلما حضرته الوفاة حسب جميع ما
كان فرط فيه مما لزمه من الزكاة ثم أوصى أن يخرج ذلك فيدفع إلى من يجب
له ، قال : " جائز يخرج ذلك من جميع المال ، إنما هو بمنزلة دين لو كان
عليه ، ليس للورثة شئ حتى يؤدوا ما أوصى به من الزكاة " ( 4 ) .
وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن
هامش
( 1 ) كالشافعي في الأم 2 : 15 .
( 2 ) رجال النجاشي : 293 / 791 .
( 3 ) رجال الطوسي : 131 / 66 ، و 240 / 277 .
( 4 ) الكافي 3 : 547 / 1 ، الوسائل 6 : 175 أبواب المستحقين للزكاة ب 21 ح 1 .