تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ولو صارت ثمرا والمالك حي ثم مات وجبت الزكاة وإن كان دينه يستغرق تركته . ولو ضاقت التركة عن الدين ، قيل يقع التحاص بين أرباب الزكاة والديان ، وقيل : تقدم الزكاة لتعلقها بالعين قبل تعلق الدين بها ، وهو الأقوى .
شرح
محيطا بها ، والمصنف لا يقول بذلك ، بل القائل به غير معلوم ، والله أعلم . قوله : ( ولو صارت ثمرا والمالك حي ثم مات وجبت الزكاة ولو كان دينه يستغرق تركته ، ولو ضاقت التركة عن الدين قيل : يجب التحاص بين أرباب الزكاة والديان ، وقيل : تقدم الزكاة لتعلقها بالعين قبل تعلق الدين بها ، وهو الأقوى ) . أما وجوب اخراج الزكاة من أصل المال فمجمع عليه بين علمائنا وأكثر العامة ( 1 ) ، ويدل عليه ما رواه الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عباد بن صهيب - وقد وثقه النجاشي ( 2 ) ، لكن قال الشيخ : إنه بتري ( 3 ) - عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل فرط في اخراج زكاته في حياته ، فلما حضرته الوفاة حسب جميع ما كان فرط فيه مما لزمه من الزكاة ثم أوصى أن يخرج ذلك فيدفع إلى من يجب له ، قال : " جائز يخرج ذلك من جميع المال ، إنما هو بمنزلة دين لو كان عليه ، ليس للورثة شئ حتى يؤدوا ما أوصى به من الزكاة " ( 4 ) . وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن
هامش
( 1 ) كالشافعي في الأم 2 : 15 . ( 2 ) رجال النجاشي : 293 / 791 . ( 3 ) رجال الطوسي : 131 / 66 ، و 240 / 277 . ( 4 ) الكافي 3 : 547 / 1 ، الوسائل 6 : 175 أبواب المستحقين للزكاة ب 21 ح 1 .
مدارك الأحكام — صفحة 156 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث