تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
السادسة : إذا ملك نخلا قبل أن يبدو صلاح ثمرته فالزكاة عليه ، وكذا إذا اشترى ثمرة على الوجه الذي يصح .
شرح
عمار قال ، قلت له : رجل يموت وعليه خمسمائة درهم من الزكاة ، وعليه حجة الاسلام ، وترك ثلاثمائة درهم ، فأوصى بحجة الاسلام وأن يقضى عنه دين الزكاة ؟ قال : " يحج عنه من أقرب ما يكون ، وتخرج البقية في الزكاة " ( 1 ) . ولو ضاقت التركة عن الدين والزكاة تقديم الزكاة إذا كان متعلقها موجودا في التركة ، لتعلقها بالعين قبل تعلق الدين بها . والقول بالتحاص بين أرباب الزكاة والديان للشيخ في المبسوط ( 2 ) ، وهو ضعيف . نعم لو عدم متعلق الزكاة وصارت في الذمة وجب التحاص قطعا ، لصيرورتها في الذمة فتجري مجرى غيرها من الديون . قوله : ( السادسة ، إذا ملك نخلا قبل أن يبدو صلاح ثمرته فالزكاة عليه ، وكذا لو اشترى الثمرة على الوجه الذي يصح ) . بأن يكون بيعها بعد الظهور ، أو مع الضميمة ، أو كون البيع أزيد من عام . ولا خلاف في وجوب الزكاة على المشتري إذا انتقلت إليه قبل بلوغها الحد الذي تتعلق به الزكاة ، لعموم قوله عليه السلام : " ما كان منه يسقى بالرشا والدوالي والنواضح ففيه نصف العشر ، وما سقت السماء أو السيح أو كان بعلا ففيه العشر " ( 3 ) وغير ذلك من الأخبار الكثيرة المتناولة بإطلاقها أو عمومها لهذه الصورة ( 4 ) . وذكر جمع من الأصحاب أن ثمن الثمرة من جملة
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 547 / 4 ، الوسائل 6 : 176 أبواب المستحقين للزكاة ب 21 ح 2 . ( 2 ) المبسوط 1 : 219 . ( 3 ) التهذيب 4 : 13 / 34 ، الاستبصار 2 : 14 / 40 ، الوسائل 6 : 120 أبواب زكاة الغلات ب 1 ح 5 . ( 4 ) الوسائل 6 : 119 أبواب زكاة الغلات ب 1 .