السادسة : إذا ملك نخلا قبل أن يبدو صلاح ثمرته فالزكاة عليه ،
وكذا إذا اشترى ثمرة على الوجه الذي يصح .
شرح
عمار قال ، قلت له : رجل يموت وعليه خمسمائة درهم من الزكاة ، وعليه
حجة الاسلام ، وترك ثلاثمائة درهم ، فأوصى بحجة الاسلام وأن يقضى عنه
دين الزكاة ؟ قال : " يحج عنه من أقرب ما يكون ، وتخرج البقية في
الزكاة " ( 1 ) .
ولو ضاقت التركة عن الدين والزكاة تقديم الزكاة إذا كان
متعلقها موجودا في التركة ، لتعلقها بالعين قبل تعلق الدين بها . والقول
بالتحاص بين أرباب الزكاة والديان للشيخ في المبسوط ( 2 ) ، وهو ضعيف .
نعم لو عدم متعلق الزكاة وصارت في الذمة وجب التحاص قطعا ، لصيرورتها
في الذمة فتجري مجرى غيرها من الديون .
قوله : ( السادسة ، إذا ملك نخلا قبل أن يبدو صلاح ثمرته فالزكاة
عليه ، وكذا لو اشترى الثمرة على الوجه الذي يصح ) .
بأن يكون بيعها بعد الظهور ، أو مع الضميمة ، أو كون البيع أزيد من
عام . ولا خلاف في وجوب الزكاة على المشتري إذا انتقلت إليه قبل بلوغها
الحد الذي تتعلق به الزكاة ، لعموم قوله عليه السلام : " ما كان منه يسقى
بالرشا والدوالي والنواضح ففيه نصف العشر ، وما سقت السماء أو السيح أو
كان بعلا ففيه العشر " ( 3 ) وغير ذلك من الأخبار الكثيرة المتناولة بإطلاقها أو
عمومها لهذه الصورة ( 4 ) . وذكر جمع من الأصحاب أن ثمن الثمرة من جملة
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 547 / 4 ، الوسائل 6 : 176 أبواب المستحقين للزكاة ب 21 ح 2 .
( 2 ) المبسوط 1 : 219 .
( 3 ) التهذيب 4 : 13 / 34 ، الاستبصار 2 : 14 / 40 ، الوسائل 6 : 120 أبواب زكاة الغلات
ب 1 ح 5 .
( 4 ) الوسائل 6 : 119 أبواب زكاة الغلات ب 1 .