وأن يكون على سكينة ووقار ، متطيبا ، لابسا أفضل ثيابه .
شرح
أما استحباب حلق الرأس يوم الجمعة فلم أقف فيه على أثر ، وعلله في
المعتبر بأنه يوم اجتماع بالناس فيجتنب ما ينفر ( 1 ) .
وأما استحباب قص الأظافر والأخذ من الشارب فتدل عليه صحيحة
حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " أخذ الشارب
والأظفار من الجمعة إلى الجمعة أمان من الجذام " ( 2 ) وفي رواية أخرى له عنه
عليه السلام : " أخذ الشارب والأظفار وغسل الرأس بالخطمي يوم الجمعة ينفي
الفقر ويزيد في الرزق " ( 3 ) وروى عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : " من أخذ من شاربه وقلم أظفاره وغسل رأسه بالخطمي
يوم الجمعة كان كمن أعتق نسمة " ( 4 ) .
قوله : ( وأن يكون على سكينة ووقار ، متطيبا ، لابسا أفضل
ثيابه ) .
يدل على ذلك روايات كثيرة ، منها ما رواه هشام بن الحكم قال ، قال أبو
عبد الله عليه السلام : " ليتزين أحدكم يوم الجمعة يغتسل ويتطيب ويسرح
لحيته ويلبس أنظف ثيابه ، وليتهيأ للجمعة ، ولتكن عليه في ذلك اليوم السكينة
والوقار ، وليحسن عبادة ربه ، وليفعل الخير ما استطاع ، فإن الله يطلع إلى
الأرض ليضاعف الحسنات " ( 5 ) .
وروى ابن بابويه في كتابه ، عن الرضا عليه السلام أنه قال : " ينبغي
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 302 .
( 2 ) الكافي 3 : 418 / 7 ، التهذيب 3 : 236 / 622 ، أمالي الصدوق : 250 / 10 ،
الخصال : 39 / 24 ، الوسائل 5 : 49 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 33 ح 10 .
( 3 ) الكافي 3 : 418 / 5 ، الوسائل 5 : 50 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 33 ح 15 ، بسند آخر .
( 4 ) الكافي 3 : 418 / 6 ، التهذيب 3 : 236 / 623 ، الوسائل 5 : 47 أبواب صلاة الجمعة
وآدابها ب 32 ح 2 .
( 5 ) الكافي 3 : 417 / 1 ، الفقيه 1 : 64 / 244 ، التهذيب 3 : 10 / 32 ، الوسائل 5 : 78
أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 47 ح 2 .