وأما آداب الجمعة : فالغسل . والتنفل بعشرين ركعة : ست عند
انبساط الشمس ، وست عند ارتفاعها ، وست قبل الزوال ، وركعتان عند
الزوال . ولو أخر النافلة بعد الزوال جاز ، وأفضل من ذلك تقديمها ، فإن
صلى بين الفريضتين ست ركعات من النافلة جاز .
شرح
فرعان :
الأول : لو زوحم عن الركوع والسجود صبر حتى يتمكن منهما تم
يلتحق ، روى ذلك ابن بابويه في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج عن
الصادق عليه السلام ( 1 ) .
الثاني : لو زوحم عن الركعتين ولم يمكنه الالتحاق حتى سجد الإمام
احتمل إتمامها ظهرا ، وهو خيرة المصنف في المعتبر ( 2 ) ، ويحتمل إتمامها جمعة ، لما
تقدم من أن الجماعة إنما تعتبر ابتداءا لا استدامة ( 3 ) ، ولعله الأظهر .
قوله : ( وأما آداب الجمعة فالغسل ) .
قد سبق الكلام في الغسل في باب الطهارة .
قوله : ( والتنفل بعشرين ركعة : ست عند انبساط الشمس ،
وست عند ارتفاعها ، وست قبل الزوال ، وركعتان عند الزوال ، ولو أخر
النافلة بعد الزوال جاز ، وأفضل من ذلك تقديمها ، فإن صلى بين
الفرضين ست ركعات من النافلة جاز ) .
مذهب الأصحاب استحباب التنفل يوم الجمعة بعشرين ركعة ، زيادة عن
كل يوم بأربع ركعات ، قال العلامة - رحمه الله - في النهاية : والسبب فيه أن
الساقط ركعتان فيستحب الإتيان ببدلهما ، والنافلة الراتبة ضعف الفرائض ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 270 / 1234 ، الوسائل 5 : 32 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 17 ح 1 ، وفيهما :
عن أبي الحسن .
( 2 ) المعتبر 2 : 300 .
( 3 ) في ص 26 .
( 4 ) نهاية الأحكام 2 : 52 .