وأن يباكر المضي إلى المسجد الأعظم بعد أن يحلق رأسه ، ويقص
أظفاره ، ويأخذ من شاربه .
شرح
وروى أيضا في الصحيح ، عن سليمان بن خالد قال ، قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : النافلة يوم الجمعة ، قال : " ست ركعات قبل زوال الشمس ،
وركعتان عند زوالها . والقراءة في الأولى بالجمعة ، وفي الثانية بالمنافقين ، وبعد
الفريضة ثماني ركعات " ( 1 ) وعن عقبة بن مصعب ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام فقلت : أيما أفضل أقدم الركعات يوم الجمعة أو أصليها بعد
الفريضة ؟ فقال : " لا ، بل تصليها بعد الفريضة " ( 2 ) وبمضمونها أفتى ابن
بابويه ( 3 ) ، لكن الظاهر من كلامه أن التفريق أولى . وأن من لم يفرق فوظيفته
الست عشرة خاصة . وهذا مقام استحباب فلا مشاحة في اختلاف الروايات فيه
والعمل بمضمون كل منها حسن إن شاء الله تعالى .
قوله : ( وأن يباكر المضي إلى المسجد الأعظم ) .
لما رواه عبد الله بن سنان قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : " فضل
الله الجمعة على غيرها من الأيام ، وإن الجنان لتزخرف وتزين يوم الجمعة لمن
أتاها ، وإنكم تتسابقون إلى الجنة على قدر سبقكم إلى الجمعة ، وإن أبواب
السماء لتفتح لصعود أعمال العباد " ( 4 ) .قوله : ( بعد أن يحلق رأسه ، ويقص أظفاره ، ويأخذ من
شاربه ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 11 / 37 ، الاستبصار 1 : 410 / 1568 ، الوسائل 5 : 24 أبواب صلاة
الجمعة وآدابها ب 11 ح 9 .
( 2 ) التهذيب 3 : 246 / 670 ، الاستبصار 1 : 411 / 1572 ، الوسائل 5 : 27 أبواب صلاة
الجمعة وآدابها ب 13 ح 3 .
( 3 ) المقنع : 45 قال : وإن استطعت أن تصلي يوم الجمعة إذا طلعت الشمس ست ركعات ، وإذا
انبسطت ست ركعات ، وقبل المكتوبة ست ركعات ، فافعل ، وإن قدمت نوافلك كلها في يوم
الجمعة قبل الزوال أو أخرتها إلى بعد المكتوبة . .
( 4 ) الكافي 3 : 415 / 9 ، التهذيب 3 : 3 / 6 ، الوسائل 5 : 70 أبواب صلاة الجمعة وآدابها
ب 42 ح 1 .