تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
العاشرة : إذا لم يتمكن المأموم من السجود مع الإمام في الأولى ، فإن أمكنه السجود واللحاق به قبل الركوع وجب ، وإلا اقتصر على متابعته في السجدتين وينوي بهما الأولى ، فإن نوى بهما الثانية ، قيل : تبطل الصلاة ، وقيل : يحذفهما ويسجد للأولى ويتم ثنائية ، والأول أظهر .
شرح
والجواب عن الأول ما قررناه مرارا من أن الاجماع إنما يكون حجة مع العلم القطعي بدخول قول المعصوم في جملة أقوال المجمعين ، وهذا مما يقطع بتعذره في زمن ابن إدريس وما شاكله ، خصوصا مع تحقق الخلاف في المسألة . وعن الثاني بمنع تيقن وجوب الظهر في صورة النزاع ، بل الظاهر أن المتيقن يوم الجمعة هو صلاة الجمعة كما يدل عليه الكتاب والسنة المتواترة . وبالجملة فالأخبار الواردة بوجوب الجمعة مستفيضة بل متواترة ، وتوقفها على الإمام أو نائبه غير ثابت ، بل قد بينا أنه لا دليل عليه ، واللازم من ذلك الوجوب العيني إن لم ينعقد الاجماع القطعي على خلافه ، ودون إثباته خرط القتاد ، والله الموفق للسداد . قوله : ( العاشرة ، إذا لم يتمكن المأموم من السجود مع الإمام في الأولى ، فإن أمكنه السجود واللحاق به قبل الركوع وجب ، وإلا اقتصر على متابعته في السجدتين وينوي بهما الأولى ، فإن نوى بهما الثانية قيل : تبطل صلاته ، وقيل : يحذفهما ويسجد للأولى ويتم ثنائية ، والأول أظهر ) . إذا زوحم المأموم في سجود الأولى فلم يمكنه متابعة الإمام لم يجز له السجود على ظهر غيره أو رجليه إجماعا ، بل ينتظر حتى يتمكن من السجود على الأرض ، فإن تمكن قبل ركوع الإمام في الثانية سجد ولحق الإمام ، وإن تعذر ذلك لم يكن له الركوع مع الإمام في الثانية لئلا يزيد ركنا ، بل يسجد مع الإمام السجدتين وينوي بهما الأولى فتسلم له ركعة ثم يتم بركعة بعد تسليم الإمام . قال في المعتبر : هذا متفق عليه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 299 .
مدارك الأحكام — صفحة 80 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث