العاشرة : إذا لم يتمكن المأموم من السجود مع الإمام في الأولى ،
فإن أمكنه السجود واللحاق به قبل الركوع وجب ، وإلا اقتصر على متابعته
في السجدتين وينوي بهما الأولى ، فإن نوى بهما الثانية ، قيل : تبطل
الصلاة ، وقيل : يحذفهما ويسجد للأولى ويتم ثنائية ، والأول أظهر .
شرح
والجواب عن الأول ما قررناه مرارا من أن الاجماع إنما يكون حجة مع
العلم القطعي بدخول قول المعصوم في جملة أقوال المجمعين ، وهذا مما يقطع
بتعذره في زمن ابن إدريس وما شاكله ، خصوصا مع تحقق الخلاف في المسألة .
وعن الثاني بمنع تيقن وجوب الظهر في صورة النزاع ، بل الظاهر أن
المتيقن يوم الجمعة هو صلاة الجمعة كما يدل عليه الكتاب والسنة المتواترة .
وبالجملة فالأخبار الواردة بوجوب الجمعة مستفيضة بل متواترة ، وتوقفها
على الإمام أو نائبه غير ثابت ، بل قد بينا أنه لا دليل عليه ، واللازم من ذلك
الوجوب العيني إن لم ينعقد الاجماع القطعي على خلافه ، ودون إثباته خرط
القتاد ، والله الموفق للسداد .
قوله : ( العاشرة ، إذا لم يتمكن المأموم من السجود مع الإمام في
الأولى ، فإن أمكنه السجود واللحاق به قبل الركوع وجب ، وإلا اقتصر
على متابعته في السجدتين وينوي بهما الأولى ، فإن نوى بهما الثانية قيل :
تبطل صلاته ، وقيل : يحذفهما ويسجد للأولى ويتم ثنائية ، والأول
أظهر ) .
إذا زوحم المأموم في سجود الأولى فلم يمكنه متابعة الإمام لم يجز له
السجود على ظهر غيره أو رجليه إجماعا ، بل ينتظر حتى يتمكن من السجود على
الأرض ، فإن تمكن قبل ركوع الإمام في الثانية سجد ولحق الإمام ، وإن تعذر
ذلك لم يكن له الركوع مع الإمام في الثانية لئلا يزيد ركنا ، بل يسجد مع الإمام
السجدتين وينوي بهما الأولى فتسلم له ركعة ثم يتم بركعة بعد تسليم الإمام .
قال في المعتبر : هذا متفق عليه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 299 .