الشرط الثالث : أن لا يقطع السفر بإقامة في أثنائه ، فلو عزم على
مسافة وفي طريقه ملك له قد استوطنه ستة أشهر أتم في طريقه وفي ملكه .
وكذا لو نوى الإقامة في بعض المسافة .
شرح
العشرة أو جزم بالسفر من دونها فكالأول ، وإلا وجب عليه الإتمام إما لعدم
حصول الخفاء ، أو لعدم استمرار القصد اللذين هما شرط التقصير .
قوله : ( الشرط الثالث ، إن لا يقطع السفر بإقامة في أثنائه ، فلو
عزم على مسافة وفي طريقه ملك له قد استوطنه ستة أشهر أتم في طريقه
وفي ملكه ، وكذا لو نوى الإقامة في بعض المسافة ) .
المراد بالإقامة في قوله : أن لا يقطع السفر بإقامة في أثنائه ، الإقامة
الشرعية المتحققة بنية إقامة العشر والوصول إلى الوطن ، وفي قوله : وكذا لو
نوى الإقامة ، الإقامة المعهودة وهي إقامة العشر . ولو جعل الشرط عدم قطع
السفر بنية إقامة العشر أو الوصول إلى وطنه لكان أظهر . ولا خلاف بين
الأصحاب في أن كلا من هذين الأمرين قاطع للسفر .
أما إقامة العشر فيدل عليه قول الصادق عليه السلام في صحيحة
معاوية بن وهب : " إذا دخلت بلدا وأنت تريد مقام عشرة أيام فأتم الصلاة
حين تقدم " ( 1 ) وقول أبي جعفر عليه السلام في صحيحة زرارة : " إذا دخلت
أرضا فأيقنت أن لك بها مقام عشرة أيام فأتم الصلاة فيه " ( 2 ) وسيجئ تمام
الكلام في ذلك .
وأما الوصول إلى الوطن فتدل عليه روايات كثيرة ، منها : ما رواه الشيخ
في الصحيح ، عن إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل سافر من أرض إلى أرض وإنما ينزل قراه وضيعته قال : " إذا نزلت
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 280 / 1270 ، التهذيب 3 : 220 / 551 ، الوسائل 5 : 528 أبواب صلاة
المسافر ب 15 ح 17 .
( 2 ) الكافي 3 : 435 / 1 ، التهذيب 3 : 219 / 546 ، الاستبصار 1 : 237 / 847 ،
الوسائل 5 : 526 أبواب صلاة المسافر ب 15 ح 9 .