تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ولا يشترط الحرية على الأظهر . وتشترط الذكورة إذا كان المأموم ذكرانا ، أو ذكرانا وإناثا . ويجوز أن تؤم المرأة النساء .
شرح
للإمامة ، إذا لو كان صالحا لوجب على الأمي الاقتداء به ، فإذا أخل به بطلت صلاته وصلاة من خلفه ( 1 ) . وهو جيد مع العلم بوجوب الاقتداء ، أما مع الجهل فلا تبعد صحة صلاته ، لعدم توجه النهي إليه المقتضي للفساد . قوله : ( ولا يشترط الحرية على الأظهر ) . هذا هو الأصح ، للأصل ، وإطلاق الأمر ، وصحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العبد يؤم القوم إذا رضوا به وكان أكثرهم قرآنا ، قال : " لا بأس " ( 2 ) . قوله : ( وتشترط الذكورة إذا كان المأمومون ذكرانا ، أو ذكرانا وإناثا . يجوز أن تؤم المرأة النساء ) . أما أنه لا يجوز للمرأة أن تؤم رجلا فقال في المعتبر : إنه متفق عليه بين العلماء كافة ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : " أخروهن من حيث أخرهن الله " ( 3 ) ولأن المرأة مأمورة بالحياء والاستتار ، والإمامة للرجل تقتضي الظهور والاشتهار ( 4 ) . وأما أنه يجوز لها أن تؤم النساء فهو قول معظم الأصحاب ، بل قال في التذكرة : إنه قول علمائنا أجمع ( 5 ) . واستدل عليه الشيخ في التهذيب بما رواه عن سماعة بن مهران ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تؤم
هامش
( 1 ) المختلف : 155 . ( 2 ) التهذيب 3 : 29 / 100 ، الاستبصار 1 : 423 / 1629 ، الوسائل 5 : 400 أبواب صلاة الجماعة ب 16 ح 2 . ( 3 ) مستدرك الوسائل 1 : 222 أبواب مكان المصلي ب 5 ح 1 . ( 4 ) المعتبر 2 : 438 . ( 5 ) التذكرة 1 : 171 .
مدارك الأحكام — صفحة 351 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث