ولا يشترط الحرية على الأظهر . وتشترط الذكورة إذا كان المأموم
ذكرانا ، أو ذكرانا وإناثا .
ويجوز أن تؤم المرأة النساء .
شرح
للإمامة ، إذا لو كان صالحا لوجب على الأمي الاقتداء به ، فإذا أخل به بطلت
صلاته وصلاة من خلفه ( 1 ) . وهو جيد مع العلم بوجوب الاقتداء ، أما مع
الجهل فلا تبعد صحة صلاته ، لعدم توجه النهي إليه المقتضي للفساد .
قوله : ( ولا يشترط الحرية على الأظهر ) .
هذا هو الأصح ، للأصل ، وإطلاق الأمر ، وصحيحة محمد بن مسلم ،
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العبد يؤم القوم إذا رضوا به وكان
أكثرهم قرآنا ، قال : " لا بأس " ( 2 ) .
قوله : ( وتشترط الذكورة إذا كان المأمومون ذكرانا ، أو ذكرانا
وإناثا . يجوز أن تؤم المرأة النساء ) .
أما أنه لا يجوز للمرأة أن تؤم رجلا فقال في المعتبر : إنه متفق عليه بين
العلماء كافة ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : " أخروهن من حيث أخرهن
الله " ( 3 ) ولأن المرأة مأمورة بالحياء والاستتار ، والإمامة للرجل تقتضي الظهور
والاشتهار ( 4 ) .
وأما أنه يجوز لها أن تؤم النساء فهو قول معظم الأصحاب ، بل قال في
التذكرة : إنه قول علمائنا أجمع ( 5 ) . واستدل عليه الشيخ في التهذيب بما رواه
عن سماعة بن مهران ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تؤم
هامش
( 1 ) المختلف : 155 .
( 2 ) التهذيب 3 : 29 / 100 ، الاستبصار 1 : 423 / 1629 ، الوسائل 5 : 400 أبواب صلاة
الجماعة ب 16 ح 2 .
( 3 ) مستدرك الوسائل 1 : 222 أبواب مكان المصلي ب 5 ح 1 .
( 4 ) المعتبر 2 : 438 .
( 5 ) التذكرة 1 : 171 .