شرح
الأول : الأصح ( 1 ) أنه يجب على الأمي الإئتمام بالقارئ المرضي مع
الإمكان ، لأن من هذا شأنه يتمكن من الصلاة بقراءة صحيحة فيجب عليه .
وبه قطع العلامة في التذكرة من غير نقل خلاف لأحد من الأصحاب ( 2 ) ( 3 ) .
الثاني : الأخرس في معنى الأمي ، فيجوز أن يؤم مثله . وهل له أن يؤم
أميا ؟
قيل : لا ، لقدرته على النطق بالتكبر ، والأخرس عاجز عنه ( 4 ) . وقيل
بالجواز ، وهو خيرة المعتبر ( 5 ) ، لأن التكبير لا يتحمله الإمام وهما في القراءة
سواء .
والأصح المنع ، لأصالة عدم سقوط القراءة مع إخلال الإمام بالركن ،
ونقص صلاته بالنسبة إلى المأموم .
الثالث : لو أحسن أحد الأميين الفاتحة والآخر السورة جاز ائتمام من
يعجز عن الفاتحة بالقادر عليها دون العكس ، للإجماع على وجوبها في الصلاة
بخلاف السورة .
ولو أحسن كل منهما بعض الفاتحة فإن اتحد صح ائتمام أحدهما بالآخر ،
وإلا فلا ، لأن كل واحد منهما أمي بالنسبة إلى الآخر ، مع احتمال الجواز ،
لتساويهما في كونهما أميين .
الرابع : قال الشيخ في المبسوط : لو صلى أمي بقارئ بطلت صلاة
القارئ وحده ( 6 ) . وقيده العلامة في المختلف بكون القارئ غير صالح
هامش
( 1 ) في " ح " ، " م " ، " ض " : المشهور .
( 2 ) التذكرة 1 : 178 .
( 3 ) في " ح " ، " م " ، " ض " : زيادة : وهو أحوط وإن كان للتوقف فيه مجال .
( 4 ) قال به الشهيد الأول في الذكرى : 268 .
( 5 ) المعتبر 2 : 438 .
( 6 ) المبسوط 1 : 154 .