تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
الأول : الأصح ( 1 ) أنه يجب على الأمي الإئتمام بالقارئ المرضي مع الإمكان ، لأن من هذا شأنه يتمكن من الصلاة بقراءة صحيحة فيجب عليه . وبه قطع العلامة في التذكرة من غير نقل خلاف لأحد من الأصحاب ( 2 ) ( 3 ) . الثاني : الأخرس في معنى الأمي ، فيجوز أن يؤم مثله . وهل له أن يؤم أميا ؟ قيل : لا ، لقدرته على النطق بالتكبر ، والأخرس عاجز عنه ( 4 ) . وقيل بالجواز ، وهو خيرة المعتبر ( 5 ) ، لأن التكبير لا يتحمله الإمام وهما في القراءة سواء . والأصح المنع ، لأصالة عدم سقوط القراءة مع إخلال الإمام بالركن ، ونقص صلاته بالنسبة إلى المأموم . الثالث : لو أحسن أحد الأميين الفاتحة والآخر السورة جاز ائتمام من يعجز عن الفاتحة بالقادر عليها دون العكس ، للإجماع على وجوبها في الصلاة بخلاف السورة . ولو أحسن كل منهما بعض الفاتحة فإن اتحد صح ائتمام أحدهما بالآخر ، وإلا فلا ، لأن كل واحد منهما أمي بالنسبة إلى الآخر ، مع احتمال الجواز ، لتساويهما في كونهما أميين . الرابع : قال الشيخ في المبسوط : لو صلى أمي بقارئ بطلت صلاة القارئ وحده ( 6 ) . وقيده العلامة في المختلف بكون القارئ غير صالح
هامش
( 1 ) في " ح " ، " م " ، " ض " : المشهور . ( 2 ) التذكرة 1 : 178 . ( 3 ) في " ح " ، " م " ، " ض " : زيادة : وهو أحوط وإن كان للتوقف فيه مجال . ( 4 ) قال به الشهيد الأول في الذكرى : 268 . ( 5 ) المعتبر 2 : 438 . ( 6 ) المبسوط 1 : 154 .