الطرف الثاني : يعتبر في الإمام : الإيمان ، والعدالة ، والعقل ،
طهارة المولد : والبلوغ على الأظهر ،
شرح
الإقامة ، فتجب المبادرة للتصديق ، وقول الصادق عليه السلام في رواية
معاوية بن شريح : " إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة ، ينبغي لمن في المسجد
أن يقوموا على أرجلهم ويقدموا بعضهم " ( 1 ) .
وقال الشيخ في المبسوط والخلاف : وقت القيام إلى الصلاة عند فراغ
المؤذن من كمال الأذان ( 2 ) . ولم أقف على مأخذه .
وحكى العلامة في المختلف عن بعض علمائنا قولا بأن وقت القيام إلى
الصلاة عند قوله : حي على الصلاة ، لأنه دعا إليها ، فاستحب القيام
عنده ( 3 ) .
وأجيب عنه بالمعارضة بالأذان ، فإن هذا اللفظ موجود فيه ولا يستحب
القيام عنده ، وبأن هذا اللفظ دعاء إلى الإقبال إلى الصلاة ، وقد قامت صيغة
إخبار بمعنى الأمر بالقيام ، فكان القيام عنده أولى .
قوله : ( يعتبر في الإمام : الإيمان ، والعدالة ، والعقل ، وطهارة
المولد ) .
اعتبار هذه الأمور الأربعة في إمام الجماعة مقطوع به في كلام الأصحاب
مدعى عليه الاجماع . نعم ذهب ابن الجنيد إلى أن كل المسلمين على العدالة إلى
أن يظهر منه ما يزيلها ( 4 ) . وذهب آخرون إلى جواز التعويل على حسن
الظاهر ، لعسر الاطلاع على البواطن . وقد تقدم الكلام في ذلك مفصلا في
صلاة الجمعة ( 5 ) فلا نعيده .
قوله : ( والبلوغ على الأظهر ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 42 / 146 ، الوسائل 5 : 439 أبواب صلاة الجماعة ب 42 ح 2 .
( 2 ) المبسوط 1 : 157 ، والخلاف 1 : 217 .
( 3 ) المختلف : 160 .
( 4 ) حكاه عنه في المختلف : 159 .
( 5 ) في ص 66 .