تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
الطرف الثاني : يعتبر في الإمام : الإيمان ، والعدالة ، والعقل ، طهارة المولد : والبلوغ على الأظهر ،
شرح
الإقامة ، فتجب المبادرة للتصديق ، وقول الصادق عليه السلام في رواية معاوية بن شريح : " إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة ، ينبغي لمن في المسجد أن يقوموا على أرجلهم ويقدموا بعضهم " ( 1 ) . وقال الشيخ في المبسوط والخلاف : وقت القيام إلى الصلاة عند فراغ المؤذن من كمال الأذان ( 2 ) . ولم أقف على مأخذه . وحكى العلامة في المختلف عن بعض علمائنا قولا بأن وقت القيام إلى الصلاة عند قوله : حي على الصلاة ، لأنه دعا إليها ، فاستحب القيام عنده ( 3 ) . وأجيب عنه بالمعارضة بالأذان ، فإن هذا اللفظ موجود فيه ولا يستحب القيام عنده ، وبأن هذا اللفظ دعاء إلى الإقبال إلى الصلاة ، وقد قامت صيغة إخبار بمعنى الأمر بالقيام ، فكان القيام عنده أولى . قوله : ( يعتبر في الإمام : الإيمان ، والعدالة ، والعقل ، وطهارة المولد ) . اعتبار هذه الأمور الأربعة في إمام الجماعة مقطوع به في كلام الأصحاب مدعى عليه الاجماع . نعم ذهب ابن الجنيد إلى أن كل المسلمين على العدالة إلى أن يظهر منه ما يزيلها ( 4 ) . وذهب آخرون إلى جواز التعويل على حسن الظاهر ، لعسر الاطلاع على البواطن . وقد تقدم الكلام في ذلك مفصلا في صلاة الجمعة ( 5 ) فلا نعيده . قوله : ( والبلوغ على الأظهر ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 42 / 146 ، الوسائل 5 : 439 أبواب صلاة الجماعة ب 42 ح 2 . ( 2 ) المبسوط 1 : 157 ، والخلاف 1 : 217 . ( 3 ) المختلف : 160 . ( 4 ) حكاه عنه في المختلف : 159 . ( 5 ) في ص 66 .