وأن يصلي المأموم نافلة إذا أقيمت الصلاة .
ووقت القيام إلى الصلاة إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة ، على
الأظهر .
شرح
ولو وجد المصلي فرجة في صف فله السعي إليها وإن كانت في غير الصف
الأخير ، ولا كراهة هنا في اختراق الصفوف ، لأنهم قصروا حيث تركوا تلك
الفرجة : نعم لو أمكن الوصول بغير اختراقهم كان أولى .
ولا كراهة في وقوف المرأة وحدها إذا لم تكن نساء ، بل يستحب لها
ذلك .
قوله : ( وأن يصلي المأموم نافلة إذا أقيمت الصلاة ) .
لما فيه من التشاغل بالمرجوح عن الراجح ، ولما رواه الشيخ ، عن عمر بن
يزيد ، أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرواية التي يروون أنه لا ينبغي أن
يتطوع في وقت فريضة ، ما حد هذا الوقت ؟ قال : " إذا أخذ المقيم في
الإقامة " فقال له : إن الناس يختلفون في الإقامة ، فقال : " المقيم الذي تصلي
معه " ( 1 ) .
ونقل عن ابن حمزة ( 2 ) ، والشيخ في النهاية ( 3 ) أنهما منعا من التنفل بعد
الإقامة . قال في الذكرى : وقد يحمل على ما لو كانت الجماعة واجبة ، وكان
ذلك يؤدي إلى فواتها ( 4 ) .
قوله : ( ووقت القيام إلى الصلاة إذا قال المؤذن : قد قامت
الصلاة ، على الأظهر ) .
هذا مشهور بين الأصحاب ، واستدل عليه بأن هذا اللفظ إخبار عن
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 283 / 841 ، الوسائل 4 : 670 أبواب الأذان والإقامة ب 44 ح 1 .
( 2 ) الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 676 .
( 3 ) النهاية : 119 .
( 4 ) الذكرى : 278 .