تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
الزيادة في أثناء الصلاة . وعلى الروايتين : أن الظاهر أن المراد فيهما من الجلوس بقدر التشهد : التشهد لشيوع مثل هذا الإطلاق وندور تحقق الجلوس بقدر التشهد من دون الإتيان به ، وبذلك صرح الشيخ في الاستبصار . فقال : إن هذين الخبرين لا ينافيان الخبرين الأولين ، يعني : روايتي أبي بصير وابني أعين ، لأن من جلس في الرابعة وتشهد ثم قام صلى ركعة لم يخل بركن من أركان الصلاة ، وإنما أخل بالتسليم ، والإخلال بالتسليم لا يوجب إعادة الصلاة حسب ما قدمناه ( 1 ) . واستحسن هذا الحمل الشهيد في الذكرى ، قال : ويكون في هذه الأخبار دلالة على ندب التسليم ( 2 ) . وإلى هذا القول ذهب ابن إدريس في سرائره فقال : من صلى الظهر - مثلا - أربع ركعات ، وجلس في دبر الرابعة فتشهد الشهادتين وصلى على النبي وآله ، ثم قام ساهيا عن التسليم فصلى ركعة خامسة فعلى مذهب من أوجب التسليم فالصلاة باطلة ، وعلى مذهب من لم يوجبه فالأولى أن يقال : إن الصلاة صحيحة لأنه ما زاد في صلاته ركعة ، لأنه بقيامه خرج من صلاته . وإلى هذا القول ذهب شيخنا أبو جعفر في استبصاره ونعم ما قال ( 3 ) . انتهى كلامه رحمه الله ، وهو في محله . ومن ذلك يظهر عدم الفرق في الصلاة بين الرباعية وغيرها . ولو ذكر الزيادة قبل الركوع صحت صلاته مطلقا بغير إشكال ، لأن زيادة القيام سهوا غير مبطلة . الثانية : إن من زاد في صلاته ركوعا أو سجدتين بطلت صلاته ، وهو
هامش
( 1 ) الاستبصار 1 : 377 . ( 2 ) الذكرى : 219 . ( 3 ) السرائر : 52 .