شرح
الزيادة في أثناء الصلاة .
وعلى الروايتين : أن الظاهر أن المراد فيهما من الجلوس بقدر التشهد :
التشهد لشيوع مثل هذا الإطلاق وندور تحقق الجلوس بقدر التشهد من دون
الإتيان به ، وبذلك صرح الشيخ في الاستبصار . فقال : إن هذين الخبرين لا
ينافيان الخبرين الأولين ، يعني : روايتي أبي بصير وابني أعين ، لأن من جلس في
الرابعة وتشهد ثم قام صلى ركعة لم يخل بركن من أركان الصلاة ، وإنما أخل
بالتسليم ، والإخلال بالتسليم لا يوجب إعادة الصلاة حسب ما قدمناه ( 1 ) .
واستحسن هذا الحمل الشهيد في الذكرى ، قال : ويكون في هذه الأخبار
دلالة على ندب التسليم ( 2 ) .
وإلى هذا القول ذهب ابن إدريس في سرائره فقال : من صلى الظهر
- مثلا - أربع ركعات ، وجلس في دبر الرابعة فتشهد الشهادتين وصلى على النبي
وآله ، ثم قام ساهيا عن التسليم فصلى ركعة خامسة فعلى مذهب من أوجب
التسليم فالصلاة باطلة ، وعلى مذهب من لم يوجبه فالأولى أن يقال : إن
الصلاة صحيحة لأنه ما زاد في صلاته ركعة ، لأنه بقيامه خرج من صلاته .
وإلى هذا القول ذهب شيخنا أبو جعفر في استبصاره ونعم ما قال ( 3 ) . انتهى
كلامه رحمه الله ، وهو في محله . ومن ذلك يظهر عدم الفرق في الصلاة بين
الرباعية وغيرها .
ولو ذكر الزيادة قبل الركوع صحت صلاته مطلقا بغير إشكال ، لأن زيادة
القيام سهوا غير مبطلة .
الثانية : إن من زاد في صلاته ركوعا أو سجدتين بطلت صلاته ، وهو
هامش
( 1 ) الاستبصار 1 : 377 .
( 2 ) الذكرى : 219 .
( 3 ) السرائر : 52 .