ويستحب أن يدعو في آخر سجدة بالدعاء المخصوص بها .
شرح
والأخبار الواردة في ذلك مختلفة ، ففي صحيحة بسطام المتقدمة : أنه يقرأ
في كل ركعة بقل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون ( 1 ) ، ومقتضاها الجمع بين
السورتين في كل ركعة .
وفي صحيحة عبد الله بن المغيرة : أن الصادق عليه السلام قال له : " اقرأ
في صلاة جعفر بقل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون " ( 2 ) .
وفي صحيحة إبراهيم بن أبي البلاد ، قال : قلت لأبي الحسن - يعني
موسى بن جعفر عليه السلام - : أي شئ لمن صلى صلاة جعفر ؟ قال : " لو
كان عليه مثل رمل عالج وزبد البحر ذنوبا لغفر الله له " قال ، قلت : هذه
لنا ؟ قال : " فلمن هي ، إلا لكم خاصة ؟ ! " قلت : فأي شئ أقرأ فيها ،
قال ، وقلت : أعترض القرآن ؟ قال : لا ، اقرأ فيها إذا زلزلت ، وإذا جاء
نصر الله ، وإنا أنزلناه في ليلة القدر ، وقل هو الله أحد " ( 3 ) .
وروى الشيخ ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن
عليه السلام ، قال : " تقرأ في الأولى : إذا زلزلت ، وفي الثانية : والعاديات ،
وفي الثالثة : إذا جاء نصر الله ، وفي الرابعة : بقل هو الله أحد " ( 4 ) وفي هذا
السند ضعف ( 5 ) .
قوله : ( ويستحب أن يدعو في آخر سجدة بالدعاء المخصوص
بها ) .
ذكر الصدوق - رحمه الله - في من لا يحضره الفقيه أن في رواية الحسن بن
محبوب ، قال : " تقول في آخر سجدة من صلاة جعفر بن أبي طالب
هامش
( 1 ) في ص 206 .
( 2 ) الفقيه 1 : 348 / 1538 ، الوسائل 5 : 197 أبواب صلاة جعفر ب 2 ح 1 .
( 3 ) الفقيه 1 : 348 / 1539 ، التهذيب 3 : 186 / 421 ، ثواب الأعمال : 68 ، الوسائل 5 :
198 أبواب صلاة جعفر ب 2 ح 2 .
( 4 ) التهذيب 3 : 187 / 433 ، الوسائل 5 : 198 أبواب صلاة جعفر ب 2 ح 3 .
( 5 ) لعل وجهه أن راويها وهو إبراهيم بن عبد الحميد واقفي - راجع رجال الشيخ : 344 / 26 .