شرح
الله - أنه قال : لا نافلة في شهر رمضان زيادة على غيره ( 1 ) . وكلامه فيمن لا
يحضره الفقيه لا يقتضي نفي المشروعية ، فإنه قال بعد أن أورد خبر سماعة المتضمن
للنوافل : وإنما أوردت هذا الخبر في هذا الباب مع عدولي عنه وتركي
لاستعماله ، ليعلم الناظر في كتابي كيف يروى ومن رواه ، وليعلم من اعتقادي
فيه أني لا أرى بأسا باستعماله ( 2 ) .
والظاهر أنه لا خلاف في جواز الفعل ، وإنما الكلام في التوظيف ،
والأخبار الواردة بذلك مستفيضة جدا إلا أنها مشتركة في ضعف السند ، وبإزائها
أخبار أخر دالة على العدم كرواية محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا صلى العشاء
الآخرة آوى إلى فراشه لا يصلي شيئا إلا بعد انتصاف الليل ، لا في شهر رمضان
ولا في غيره " ( 3 ) .
وصحيحة الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في
شهر رمضان فقال : " ثلاث عشرة ركعة : منها الوتر ، وركعتا الصبح قبل
الفجر ، كذلك كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي ، وأنا كذلك أصلي ، ولو
كان خيرا لم يتركه رسول الله صلى الله عليه وآله . " ( 4 )
ومثله روى عبد الله بن سنان في الصحيح ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، وقال في آخر الرواية : " ولو كان فضلا كان رسول الله صلى الله
عليه وآله أعمل به وأحق " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) حكاه في السرائر : 68 ، والذكرى : 253 .
( 2 ) الفقيه 2 : 89 .
( 3 ) التهذيب 3 : 69 / 225 ، الاستبصار 1 : 467 / 1806 ، الوسائل 5 : 190 أبواب نافلة
شهر رمضان ب 9 ح 3 .
( 4 ) الفقيه 2 : 88 / 395 ، التهذيب 3 : 68 / 223 ، الاستبصار 1 : 466 / 1804 ، الوسائل
5 : 190 أبواب نافلة شهر رمضان ب 9 ح 1 .
( 5 ) الفقيه 2 : 88 / 396 ، التهذيب 3 : 69 / 224 ، الاستبصار 1 : 467 / 1805 ،
الوسائل 5 : 190 أبواب نافلة شهر رمضان ب 9 ح 2 .