شرح
وأجاب الشيخ - رحمه الله - في التهذيب عن هذه الروايات فقال : الوجه
في هذه الأخبار وما يجري مجراها أنه لم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي
صلاة النافلة جماعة في شهر رمضان ، ولو كان فيه خير لما تركه عليه السلام ولم يرد
أنه لا يجوز أن يصلى على الانفراد ( 1 ) . وهو تأويل بعيد .
وأجاب في المختلف عن الروايتين الأخيرتين بجواز أن يكون السؤال وقع
عن النوافل الراتبة هل تزيد في شهر رمضان ، لا عن مطلق النافلة ( 2 ) . وهو
أبعد من الأول .
والمسألة محل إشكال ، لكن الروايات والفتاوى متظافرة بالمشروعية ، مع
الأدلة العامة المقتضية لرجحان الصلاة مطلقا وأنها خير موضوع ، وباب التأويل
متسع . والله أعلم .
وأعلم أن الروايات الواردة في تعداد الركعات مختلفة اختلافا عظيما ، ولم
أقف فيها على رواية تتضمن الألف على هذه الصورة إلا أنها تحصل من
مجموعها .
وذكر الشهيد في الذكرى ( 3 ) أن الألف رواها جميل بن صالح ( 4 ) ، وعلي بن
أبي حمزة ( 5 ) ، وإسحاق بن عمار ( 6 ) ، وسماعة بن مهران ( 7 ) . والظاهر أن مراده ما
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 69 .
( 2 ) المختلف : 126 .
( 3 ) الذكرى : 253 .
( 4 ) التهذيب 3 : 61 / 209 : الاستبصار 1 : 461 / 1794 ، الوسائل 5 : 176 أبواب نافلة
شهر رمضان ب 5 ح 1 .
( 5 ) الكافي 4 : 154 / 1 ، التهذيب 3 : 63 / 215 ، الاستبصار 1 : 463 / 1798 ، الوسائل
5 : 181 أبواب نافلة شهر رمضان ب 7 ح 4 .
( 6 ) التهذيب 3 : 64 / 217 ، الاستبصار 1 : 464 / 1801 ، الوسائل 5 : 181 أبواب نافلة
شهر رمضان ب 7 ح 6 .
( 7 ) الفقيه 2 : 88 / 397 ، التهذيب 3 : 63 / 214 ، الاستبصار 1 : 462 / 1797 ،
الوسائل 5 : 180 أبواب نافلة شهر رمضان ب 7 ح 3 .