تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
وأجاب الشيخ - رحمه الله - في التهذيب عن هذه الروايات فقال : الوجه في هذه الأخبار وما يجري مجراها أنه لم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي صلاة النافلة جماعة في شهر رمضان ، ولو كان فيه خير لما تركه عليه السلام ولم يرد أنه لا يجوز أن يصلى على الانفراد ( 1 ) . وهو تأويل بعيد . وأجاب في المختلف عن الروايتين الأخيرتين بجواز أن يكون السؤال وقع عن النوافل الراتبة هل تزيد في شهر رمضان ، لا عن مطلق النافلة ( 2 ) . وهو أبعد من الأول . والمسألة محل إشكال ، لكن الروايات والفتاوى متظافرة بالمشروعية ، مع الأدلة العامة المقتضية لرجحان الصلاة مطلقا وأنها خير موضوع ، وباب التأويل متسع . والله أعلم . وأعلم أن الروايات الواردة في تعداد الركعات مختلفة اختلافا عظيما ، ولم أقف فيها على رواية تتضمن الألف على هذه الصورة إلا أنها تحصل من مجموعها . وذكر الشهيد في الذكرى ( 3 ) أن الألف رواها جميل بن صالح ( 4 ) ، وعلي بن أبي حمزة ( 5 ) ، وإسحاق بن عمار ( 6 ) ، وسماعة بن مهران ( 7 ) . والظاهر أن مراده ما
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 69 . ( 2 ) المختلف : 126 . ( 3 ) الذكرى : 253 . ( 4 ) التهذيب 3 : 61 / 209 : الاستبصار 1 : 461 / 1794 ، الوسائل 5 : 176 أبواب نافلة شهر رمضان ب 5 ح 1 . ( 5 ) الكافي 4 : 154 / 1 ، التهذيب 3 : 63 / 215 ، الاستبصار 1 : 463 / 1798 ، الوسائل 5 : 181 أبواب نافلة شهر رمضان ب 7 ح 4 . ( 6 ) التهذيب 3 : 64 / 217 ، الاستبصار 1 : 464 / 1801 ، الوسائل 5 : 181 أبواب نافلة شهر رمضان ب 7 ح 6 . ( 7 ) الفقيه 2 : 88 / 397 ، التهذيب 3 : 63 / 214 ، الاستبصار 1 : 462 / 1797 ، الوسائل 5 : 180 أبواب نافلة شهر رمضان ب 7 ح 3 .