تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
غد وليقض الصلاة ، وإن لم يستيقظ ولم يعلم بانكساف القمر فليس عليه إلا القضاء بغير غسل " ( 1 ) . وعن عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " وإن أعلمك أحد وأنت نائم فعلمت ثم غلبتك عيناك فلم تصل فعليك قضاؤها " ( 2 ) . وفي الجميع نظر : أما أخبار قضاء الفوائت فلا عموم لها على وجه يتناول صورة النزاع ، ولهذا لم يحتج بها الأصحاب على وجوب القضاء مع انتفاء العلم بالسبب . وأما رواية حريز فقاصرة بالإرسال ، وإطباق الأكثر على ترك العمل بظاهرها . وأما رواية عمار فباشتمال سندها على جماعة من الفطحية . ومن ذلك تظهر قوة ما ذهب إليه الشيخ من عدم وجوب القضاء على الناسي إذا لم يستوعب الاحتراق ، بل رجحان ما ذهب إليه المرتضى - رضي الله عنه - من عدم وجوب القضاء مطلقا إلا مع الاستيعاب ، ويدل عليه مضافا إلى الأصل ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى عليه السلام عن صلاة الكسوف هل على من تركها قضاء ؟ فقال : " إذا فاتتك فليس عليك قضاء " ( 3 ) دلت الرواية على سقوط قضاء صلاة الكسوف مع الفوات مطلقا ، خرج من ذلك ما إذا استوعب الاحتراق فإنه يجب القضاء
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 157 / 337 ، الاستبصار 1 : 453 / 1758 ، الوسائل 5 : 155 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 10 ح 5 . ( 2 ) التهذيب 3 : 291 / 876 ، الاستبصار 1 : 454 / 1760 ، الوسائل 5 : 156 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 10 ح 10 . ( 3 ) التهذيب 3 : 292 / 884 ، الاستبصار 1 : 453 / 1756 ، قرب الإسناد : 99 ، الوسائل 5 : 156 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 10 ح 7 .
مدارك الأحكام — صفحة 136 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث