ومع العلم والتفريط أو النسيان يجب القضاء في الجميع .
شرح
عنه ، عملا بالأصل السالم من المعارض ( 1 ) . وهو غير بعيد ، وإن كان الإتيان
بالصلاة هنا أحوط .
قوله : ( ومع العلم والتفريط أو النسيان يجب القضاء في الجميع ) .
المراد أن من علم بحصول الآية المخوفة وأخل بالصلاة يجب عليه القضاء
في الجميع وإن احترق بعض القرص ، سواء أخل بالصلاة عمدا أو نسيانا ،
وهذا قول الأكثر .
وقال الشيخ في النهاية والمبسوط : لا يقضي الناسي ما لم يستوعب
الاحتراق ( 2 ) . وظاهر المرتضى - رضي الله عنه - في المصباح عدم وجوب القضاء
ما لم يستوعب وإن تعمد الترك ( 3 ) .
احتج الأولون ( 4 ) بقول أبي جعفر عليه السلام في صحيحة زرارة : " أربع
صلوات يصليها الرجل في كل ساعة : صلاة فاتتك فمتى ما ذكرتها أديتها " ( 5 )
الحديث .
وقوله عليه السلام في صحيحة أخرى لزرارة وقد سأله عن رجل صلى بغير
طهور أو نسي صلاة أو نام عنها : " يقضيها إذا ذكرها " ( 6 ) .
ما رواه الشيخ ، عن حريز ، عمن أخبره ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : " إذا انكسف القمر فاستيقظ الرجل ولم يصل فليغتسل من
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 163 .
( 2 ) النهاية : 136 ، والمبسوط 1 : 172 .
( 3 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 331 .
4 ) منهم المحقق الحلي في المعتبر 2 : 331 .
( 5 ) الكافي 3 : 288 / 3 ، الفقيه 1 : 278 / 1265 ، الوسائل ، : 350 أبواب قضاء الصلاة
ب 2 ح 1 .
( 6 ) الكافي 3 : 292 / 3 ، التهذيب 2 : 172 / 685 ، الوسائل 5 : 350 أبواب قضاء الصلاة
ب 2 ح 3 .