تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وفي غير الكسوف لا يجب القضاء .
شرح
احترق بعضهما فليس عليك قضاؤه ( 1 ) " ( 2 ) وهما نص في المطلوب . وقال المفيد في المقنعة : إذا احترق القرص كله ولم تكن علمت به حتى أصبحت صليت صلاة الكسوف جماعة ، وإن احترق بعضه ولم تعلم به حتى أصبحت صليت القضاء فرادى ( 3 ) . ولم نقف له في هذا التفصيل على مستند . قوله : ( وفي غير الكسوف لا يجب القضاء ) . المراد أن من لم يعلم بالآية المخوفة حتى خرج وقتها لا يجب عليه القضاء ، وهذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا . ويدل عليه ما أسلفناه مرارا من أن القضاء فرض مستأنف فيتوقف على الدليل وبدونه يكون منفيا بالأصل ( 4 ) ، وتشهد له الروايات المتضمنة لسقوط القضاء في الكسوف إذا لم يستوعب الاحتراق ، مع أنه أقوى ، للإجماع على أنه موجب للصلاة واستفاضة النصوص به ( 5 ) . واحتمل جدي - قدس سره - في روض الجنان وجوب القضاء هنا ، لوجود السبب ( 6 ) ، وعموم قوله عليه السلام : " من فاتته فريضة . " ( 7 ) وهو ضعيف ، لأن السبب إنما وجد في الأداء خاصة وقد سقط بفوات محله ، والفريضة لا عموم فيها بحيث يتناول موضع النزاع بل المتبادر منها اليومية . واعلم أنه ليس في العبارة دلالة على حكم صلاة الزلزلة إذا لم يعلم المكلف بحصولها حتى انقضت ، وقد صرح العلامة في التذكرة بسقوطها فقال : أما جاهل غير الكسوف مثل الزلزلة والرياح والظلمة الشديدة فالوجه سقوطها
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والمصادر . ( 2 ) الفقيه 1 : 346 / 1532 ، الوسائل 5 : 154 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 10 ح 1 . ( 3 ) المقنعة : 35 . ( 4 ) راجع ج 3 ص 92 . ( 5 ) الوسائل 5 : 142 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 1 . ( 6 ) روض الجنان : 304 . ( 7 ) عوالي اللآلئ 2 : 54 / 143 .
مدارك الأحكام — صفحة 134 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث