شرح
الغرض به ( 1 ) .
وقد يقال : إنه يكفي في صدق الأمانة تحققها بالنسبة إلى ذوي الأعذار ،
وشرعية الأذان لتقليدهم خاصة . أو يقال : إن فائدته تنبيه المتمكن على
الاعتبار ( 2 ) .
نعم لو فرض إفادته العلم بدخول الوقت ، كما قد يتفق في أذان الثقة
الضابط الذي يعلم منه الاستظهار في الوقت إذا لم يكن هناك مانع من العلم ،
جاز التعويل عليه قطعا . وتدل عليه صحيحة ذريح المحاربي قال ، قال لي أبو
عبد الله عليه السلام : " صل الجمعة بأذان هؤلاء فإنهم أشد شئ مواظبة على
الوقت " ( 3 ) ( 4 ) .
وثانيتهما : أن من لا طريق له إلى العلم يجوز له الاجتهاد في الوقت بمعنى
التعويل على الأمارات المفيدة للظن ، ولا يكلف الصبر حتى يتيقن ، وهو أحد
القولين في المسألة وأشهرهما ، بل قيل : إنه إجماع ( 5 ) . وقال ابن الجنيد : ليس
للشاك يوم الغيم ولا غيره أن يصلي إلا عند يقينه بالوقت ، وصلاته في آخر
الوقت مع اليقين خير من صلاته مع الشك ( 6 ) .
احتج الأولون برواية سماعة ، قال : سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم
تر الشمس ولا القمر ولا النجوم ، قال : " اجتهد رأيك وتعمد القبلة
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 63 .
( 2 ) كما في الذكرى : 129 .
( 3 ) التهذيب 2 : 284 / 1136 ، الوسائل 4 : 618 أبواب الأذان والإقامة ب 3 ح 1 .
( 4 ) في " م " ، " ح " زيادة : ورواية محمد بن خالد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أخاف
أن أصلي الجمعة قبل أن تزول الشمس ، قال : " إنما ذاك على المؤذنين " . وهي في التهذيب 2 :
284 / 1137 ، الوسائل 4 : 618 . أبواب الأذان والإقامة ب 3 ح 3 .
( 5 ) التنقيح الرائع 1 : 171 كما استفاده منه في الجواهر 7 : 269 .
( 6 ) نقله عنه في المختلف : 73 .