تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وصلاة الليل بعد انتصافه ، وكلما قربت من الفجر كان أفضل .
شرح
الصحيح عن ابن أبي عمير ، قال : كان أبو عبد الله عليه السلام يقرأ في الركعتين بعد العشاء الواقعة وقل هو الله أحد ( 1 ) . قوله : ( وصلاة الليل بعد انتصافه ، وكلما قرب من الفجر كان أفضل ) . أما أن ما بعد الانتصاف وقت لصلاة الليل فهو مذهب علمائنا أجمع ، ويدل عليه صحيحة فضيل عن أحدهما عليهما السلام : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يصلي بعد ما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة " ( 2 ) . وصحيحة ابن أذينة عن عدة إنهم سمعوا أبا جعفر عليه السلام يقول : " كان أمير المؤمنين عليه السلام لا يصلي من النهار حتى تزول الشمس ، ولا من الليل بعد ما يصلي العشاء حتى ينتصف الليل " ( 3 ) . وأما أنه كلما قرب من الفجر كان أفضل فاستدل عليه بقوله تعالى : ( وبالأسحار هم يستغفرون ) ( 4 ) والسحر ما قبل الفجر على ما نص عليه أهل اللغة ( 5 ) . وقد صح عن الصادق عليه السلام أنه قال : " إن المراد بالاستغفار هنا الاستغفار في قنوت الوتر " ( 6 ) . وصحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن ساعات الوتر ، فقال : " أحبها إلي الفجر الأول " وسألته عن أفضل ساعات الليل ، قال : " الثلث الباقي " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 116 / 433 ، الوسائل 4 : 784 أبواب القراءة في الصلاة ب 45 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 2 : 117 / 442 ، الاستبصار 1 : 279 / 1012 ، الوسائل 3 : 180 أبواب المواقيت ب 43 ح 3 . ( 3 ) الكافي 3 : 289 / 7 ، التهذيب 2 : 266 / 1060 ، الوسائل 3 : 167 أبواب المواقيت ب 36 ح 5 . ( 4 ) الذاريات : 18 . ( 5 ) كما في الصحاح 2 : 678 . ( 6 ) التهذيب 2 : 130 / 498 ، الوسائل 4 : 910 أبواب القنوت ب 10 ح 7 . بلفظ آخر . ( 7 ) التهذيب 2 : 339 / 1401 ، الوسائل 3 : 197 أبواب المواقيت ب 54 ح 4 .