وصلاة الليل بعد انتصافه ، وكلما قربت من الفجر كان أفضل .
شرح
الصحيح عن ابن أبي عمير ، قال : كان أبو عبد الله عليه السلام يقرأ في
الركعتين بعد العشاء الواقعة وقل هو الله أحد ( 1 ) .
قوله : ( وصلاة الليل بعد انتصافه ، وكلما قرب من الفجر كان
أفضل ) .
أما أن ما بعد الانتصاف وقت لصلاة الليل فهو مذهب علمائنا أجمع ،
ويدل عليه صحيحة فضيل عن أحدهما عليهما السلام : " إن رسول الله صلى
الله عليه وآله كان يصلي بعد ما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة " ( 2 ) . وصحيحة
ابن أذينة عن عدة إنهم سمعوا أبا جعفر عليه السلام يقول : " كان أمير المؤمنين
عليه السلام لا يصلي من النهار حتى تزول الشمس ، ولا من الليل بعد ما يصلي
العشاء حتى ينتصف الليل " ( 3 ) .
وأما أنه كلما قرب من الفجر كان أفضل فاستدل عليه بقوله تعالى :
( وبالأسحار هم يستغفرون ) ( 4 ) والسحر ما قبل الفجر على ما نص عليه أهل
اللغة ( 5 ) . وقد صح عن الصادق عليه السلام أنه قال : " إن المراد بالاستغفار
هنا الاستغفار في قنوت الوتر " ( 6 ) .
وصحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري ، قال : سألت أبا الحسن الرضا
عليه السلام عن ساعات الوتر ، فقال : " أحبها إلي الفجر الأول " وسألته عن
أفضل ساعات الليل ، قال : " الثلث الباقي " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 116 / 433 ، الوسائل 4 : 784 أبواب القراءة في الصلاة ب 45 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 117 / 442 ، الاستبصار 1 : 279 / 1012 ، الوسائل 3 : 180 أبواب
المواقيت ب 43 ح 3 .
( 3 ) الكافي 3 : 289 / 7 ، التهذيب 2 : 266 / 1060 ، الوسائل 3 : 167 أبواب المواقيت ب 36
ح 5 .
( 4 ) الذاريات : 18 .
( 5 ) كما في الصحاح 2 : 678 .
( 6 ) التهذيب 2 : 130 / 498 ، الوسائل 4 : 910 أبواب القنوت ب 10 ح 7 . بلفظ آخر .
( 7 ) التهذيب 2 : 339 / 1401 ، الوسائل 3 : 197 أبواب المواقيت ب 54 ح 4 .