تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
ونافلة المغرب بعدها إلى ذهاب الحمرة المغربية ،
شرح
وعن سيف بن عبد الأعلى ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن نافلة النهار ، قال : " ست عشرة ركعة متى ما نشطت ، إن علي بن الحسين عليه السلام كانت له ساعات من النهار يصلي فيها ، فإذا شغله ضيعة أو سلطان قضاها ، إنما النافلة مثل الهدية متى ما أتي بها قبلت " ( 1 ) . ( ويستفاد من هاتين الروايتين جواز التقديم مطلقا وإن كان مرجوحا بالنسبة إلى إيقاعها بعد الزوال ) ( 2 ) وتدل عليه أيضا حسنة محمد بن عذافر قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : " صلاة التطوع بمنزلة الهدية متى ما أتي بها قبلت ، فقدم منها ما شئت وأخر ما شئت " ( 3 ) . وهذا الرواية لا تقصر عن الصحيح . وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : إنه قال : " ما صلى رسول الله صلى الله عليه وآله الضحى قط " فقلت له : ألم تخبرني أنه كان يصلي في صدر النهار أربع ركعات ؟ قال : " بلى إنه كان ( 4 ) يجعلها من الثمان التي بعد الظهر " ( 5 ) . هذا كله في غير يوم الجمعة ، أما فيه فلا ريب في جواز تقديم النافلة على الزوال بل رجحانه ، كما سيجئ في محله إن شاء الله تعالى . قوله : ( ونافلة المغرب بعدها إلى ذهاب الحمرة المغربية ) . هذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا . واستدل عليه في المعتبر ( 6 ) بأن
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 267 / 1065 ، الاستبصار 1 : 278 / 1009 ، الوسائل 3 : 169 أبواب المواقيت ب 37 ح 7 . إلا أن فيها سيف عن عبد الأعلى وهو الظاهر لعدم وجود سيف بن عبد الأعلى في كتب الرجال . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في " س " . ( 3 ) التهذيب 2 : 267 / 1066 ، الاستبصار 1 : 278 / 1010 ، الوسائل 3 : 170 أبواب المواقيت ب 37 ح 8 . ( 4 ) في " ح " زيادة : يصلي و . ( 5 ) الفقيه 1 : 358 / 1567 ، الوسائل 3 : 170 أبواب المواقيت ب 37 ح 10 . ( 6 ) المعتبر 2 : 53 .