ونافلة المغرب بعدها إلى ذهاب الحمرة المغربية ،
شرح
وعن سيف بن عبد الأعلى ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
نافلة النهار ، قال : " ست عشرة ركعة متى ما نشطت ، إن علي بن الحسين
عليه السلام كانت له ساعات من النهار يصلي فيها ، فإذا شغله ضيعة أو سلطان
قضاها ، إنما النافلة مثل الهدية متى ما أتي بها قبلت " ( 1 ) .
( ويستفاد من هاتين الروايتين جواز التقديم مطلقا وإن كان مرجوحا
بالنسبة إلى إيقاعها بعد الزوال ) ( 2 ) وتدل عليه أيضا حسنة محمد بن عذافر
قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : " صلاة التطوع بمنزلة الهدية متى ما أتي بها
قبلت ، فقدم منها ما شئت وأخر ما شئت " ( 3 ) . وهذا الرواية لا تقصر عن
الصحيح .
وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : إنه قال : " ما صلى رسول
الله صلى الله عليه وآله الضحى قط " فقلت له : ألم تخبرني أنه كان يصلي في
صدر النهار أربع ركعات ؟ قال : " بلى إنه كان ( 4 ) يجعلها من الثمان التي بعد
الظهر " ( 5 ) .
هذا كله في غير يوم الجمعة ، أما فيه فلا ريب في جواز تقديم النافلة على
الزوال بل رجحانه ، كما سيجئ في محله إن شاء الله تعالى .
قوله : ( ونافلة المغرب بعدها إلى ذهاب الحمرة المغربية ) .
هذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا . واستدل عليه في المعتبر ( 6 ) بأن
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 267 / 1065 ، الاستبصار 1 : 278 / 1009 ، الوسائل 3 : 169 أبواب
المواقيت ب 37 ح 7 . إلا أن فيها سيف عن عبد الأعلى وهو الظاهر لعدم وجود سيف بن
عبد الأعلى في كتب الرجال .
( 2 ) ما بين القوسين ليس في " س " .
( 3 ) التهذيب 2 : 267 / 1066 ، الاستبصار 1 : 278 / 1010 ، الوسائل 3 : 170 أبواب
المواقيت ب 37 ح 8 .
( 4 ) في " ح " زيادة : يصلي و .
( 5 ) الفقيه 1 : 358 / 1567 ، الوسائل 3 : 170 أبواب المواقيت ب 37 ح 10 .
( 6 ) المعتبر 2 : 53 .